Hayder Ibrahim AliAutobiography

About Hayder

حين نكتشف بعد ربع قرن من الذي غيّر مساراتنا

د. أنور فتح الرحمن أحمد دفع الله · · نُشر في فيسبوك

بعض الناس تعرف فضلهم عليك لحظة يقدمونه، وبعضهم تحتاج إلى سنوات طويلة حتى ترى الخيط كاملًا، وتفهم كيف امتدت يد صغيرة في لحظة بعيدة لتغير اتجاه طريق بأكمله.

وحين جاء خبر رحيل الدكتور حيدر إبراهيم علي، وجدتني أعود إلى الوراء أكثر من ربع قرن. إلى شاب في مقتبل العمر، يدرس الهندسة في الإسكندرية، ولا يعرف بعد إلى أين ستأخذه الحياة، ولا يدري أن الرجل الذي يجلس أمامه في إحدى الندوات سيترك في مسيرته أثرًا سيظل يتكشف له عامًا بعد عام.

كانت المرة الأولى التي رأيت فيها الدكتور حيدر في نهاية التسعينيات، نحو عام 1999، عندما جاء إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، المعروفة بيننا بالأكاديمية البحرية، حيث درست من عام 1998 حتى عام 2003، مشاركًا في ندوة نظمناها ضمن يوم أولياء الأمور. وكان معه الأستاذ علي أبو عاقلة أبو سن وآخرون من أعلام السودان.

لا أذكر اليوم تفاصيل ما قيل في تلك الندوة بقدر ما أذكر الشعور الذي خرجنا به منها.

كنا طلابًا يافعين، بعيدين عن السودان، فإذا بهؤلاء الرجال الذين كنا نقرأ أسماءهم ونسمع عنهم يأتون إلينا، يجلسون معنا، ويتحدثون عن السودان وتاريخه وثقافته بشموخ وكبرياء المثقف السوداني الذي يعرف قيمة بلده، ويعاملوننا نحن الصغار وكأننا أهل لحوارهم.

كانوا، بالتعبير السوداني الجميل، «يكابرونا».

وربما كانت تلك من أولى الدروس التي تعلمتها من الدكتور حيدر دون أن يقولها لي مباشرة: أن احترام الشباب يبدأ بأن تعاملهم باعتبارهم شركاء محتملين في صناعة المستقبل، لا مجرد مستمعين صغار ينتظرون أن يكبروا.

مرت الأيام.

وفي أبريل من عام 2000 أطلقت موقعي الإلكتروني Anwarking.com. كانت تلك سنوات الإنترنت الأولى، وكان العثور على موقع سوداني جميل ومختلف حدثًا في حد ذاته. وصلني ذات يوم رابط لموقع اسمه Kabaros.com. أعجبت بالموقع وبصاحبه، فتواصلت معه، لأكتشف أن ذلك الشاب المبدع هو مظفر حيدر إبراهيم علي.

وسبحان الله، كان فعلًا: هذا الشبل من ذاك الأسد.

ومن مظفر انفتح لي باب آخر إلى حياة الدكتور حيدر. زرتهم في البيت في القاهرة، وتعرفت إلى الأسرة عن قرب. لم يعد الرجل بالنسبة لي المفكر الذي استمعت إليه من مقاعد الطلاب، وإنما أصبح «العم حيدر». وعرفت الخالة العزيزة حياة، والأخت العزيزة أنديرا، وأصبحت علاقتي بمظفر أعمق من مجرد لقاء بدأ بسبب موقع إلكتروني.

وحتى أسماء هذه الأسرة كانت تلفتني. مظفر، أنديرا، حياة... كأن لكل اسم فيها قصة، ولكل شخص عالمه الخاص من الإبداع والتميز.

وبعد سنوات، عندما كتب مظفر في 2009 يطلب من أصدقاء والده أن يكتبوا له بمناسبة عيد ميلاده، كتبت من كوريا كلمة عنوانها «عندما أجد بعض ما أبحث عنه - كل الحب». وقلت فيها يومها إنني وقعت في حب جراءة الأفكار التي قدمها الدكتور حيدر، وإنني أصبحت مدمنًا على قراءة إصدارات مركز الدراسات السودانية، ثم تحدثت عن محبتي لمظفر والخالة حياة وأنديرا، وختمت كلمتي بعبارة: «ابنك المحب لك دومًا».

كنت أكتب ذلك والرجل بيننا، ولم أكن أعرف أنني بعد سبعة عشر عامًا سأعود إلى الكلمات نفسها، هذه المرة لأكتب في رحيله.

وما بين الكلمتين حياة كاملة.


للدكتور حيدر فضل عليّ أعرفه وأذكره دائمًا، وربما لم يدرك هو نفسه إلى أي مدى امتد أثر ذلك الفضل.

في عام 2002، كنت لا أزال طالبًا في كلية الهندسة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، وأتيحت لي فرصة المشاركة لأول مرة في الأولمبياد الدولي للمعلوماتية في كوريا الجنوبية، لكن لم تتوفر لي كل الامكانيات المادية المطلوبة. حينها، دعمني الدكتور حيدر وشجعني وساعدني لكي أصل إلى تلك المشاركة.

قد تبدو الحكاية صغيرة حين تُروى في سطر.

رحلة طالب إلى مسابقة دولية (الأولمبياد الدولي للمعلوماتية IOI2002).

لكنني حين أنظر إليها الآن، بعد كل هذه السنوات، أعرف أنها كانت واحدة من النقاط الفارقة في حياتي الأكاديمية والمهنية.

ذهبت إلى كوريا في 2002، وبعد نحو عام وجدت نفسي ألتحق ببرنامج الماجستير في علوم الحاسب الآلي في جامعة تشونغبوك الوطنية. ومن هناك امتد الطريق إلى الدكتوراه، ثم البحث العلمي والتدريس والتدريب والعمل الذي أصبح جزءًا كبيرًا من حياتي.

أحيانًا يساعدك إنسان في الوصول إلى طائرة، ولا يعرف أنه ساعدك في تغيير وجهتك في الحياة كلها.

وهذه، بالنسبة لي، واحدة من أعظم صور حيدر إبراهيم علي.

كان يستطيع أن يرى إمكانًا في شاب، ثم يدفعه خطوة إلى الأمام. ربما لا يسأل بعد ذلك ماذا حدث، وربما لا ينتظر شكرًا أو مقابلًا. ومن يقرأ شهادات الذين عرفوه يجد هذا المعنى حاضرًا بأشكال مختلفة: رجل جعل المعرفة فعلًا وممارسة، وكان مستعدًا لأن يبذل من وقته وعلاقاته وخبرته لمن رأى فيه مشروعًا يستحق أن يُدعم.

ولعل هذا ما يجعلني أتوقف طويلًا أمام أثر المعلم والقدوة والداعم في حياة الشباب. نحن كثيرًا ما نقيس العطاء بحجمه لحظة حدوثه، بينما القيمة الحقيقية لبعض العطاءات لا تظهر إلا بعد سنوات.

قد تكون نصيحة.

أو كتابًا.

أو مقرًا مؤقتًا.

أو تذكرة سفر.

أو جملة بسيطة تقول لشاب: امضِ، تستطيع أن تفعلها.

ثم تكمل الحياة الباقي.


وخلال سنوات دراستي في مصر وحتى تخرجي عام 2003، كان هناك باب آخر فتحه لي الدكتور حيدر، هو باب مركز الدراسات السودانية.

قرأت تقريبًا كل ما وقعت عليه يدي من إصدارات المركز. مجلة «كتابات سودانية»، الكتب، الدراسات، الكتيبات، والترجمات. وقرأت بالطبع كتب الدكتور حيدر نفسه.

كان المركز بالنسبة لنا أكثر من مكان تصدر عنه الكتب.

كان نافذة نطل منها على سودان أكبر كثيرًا من السودان الذي نعرفه من الأخبار والخطاب السياسي اليومي.

تعرفنا عبره إلى أسئلة المجتمع والدولة والهوية والثقافة والدين والتنمية. وتعرفنا إلى مفكرين وأدباء وباحثين سودانيين كبار، وإلى أصوات ربما ما كنا سنصل إليها عبر المناهج الجامعية التقليدية.

ومن خلال ذلك الفضاء، تعرفت إلى أسماء وقامات سودانية كبيرة، من بينها البروفيسور فرانسيس دينق، صاحب «طائر الشؤم»، وغيرهم كثيرون.

وقد أصاب عدد من الذين كتبوا في رثاء الدكتور حيدر حين نظروا إلى مركز الدراسات السودانية بوصفه مشروع حياة. فقد تأسس المركز في القاهرة عام 1992، ثم تحول عبر الكتب و«كتابات سودانية» والندوات والترجمات والتقارير إلى مساحة واسعة لإنتاج المعرفة السودانية وتوثيقها.

هذه الفكرة أفهمها اليوم بصورة أعمق مما كنت أفهمها وأنا في العشرينيات من عمري.

كان حيدر يخوض معركة ضد النسيان.

ضد أن نعيش تجارب هائلة ثم نتركها للمشافهة.

ضد أن يموت أصحاب الخبرة فتموت خبراتهم معهم.

كان يريد أن نكتب السودان.

أن نوثقه.

أن ندرسه.

أن نختلف حوله كتابةً وبحثًا، وأن نترك للأجيال التالية مادة تستطيع أن تبدأ منها بدل أن تبدأ كل مرة من الصفر.

وحتى هذه اللحظة، ما زلت أحتفظ بكتيب صغير من تلك الإصدارات، ضمن السلسلة الأكاديمية، بعنوان «المرشد إلى كتابة علمية» طبعته الأولى عام 2005.

ربما يبتسم أحدهم أمام هذه التفصيلة: رجل ألّف الكتب الكبيرة، وأسس مركزًا، وخاض معارك الفكر والسياسة، ثم أختار أنا أن أتحدث عن كتيب صغير!

لكن هذا الكتيب بالنسبة لي يمثل القصة كلها.

كتاب صغير خرج من مؤسسة بناها رجل قبل عقود، حمله شاب سوداني معه في تنقلاته، وما زال في مكتبته حتى اليوم.

هكذا يعيش الأثر.


وفي عام 2003، عاد الدكتور حيدر ليقدم لنا دعمًا من نوع آخر.

كنا قد أسسنا في العام السابق جمعية المطورين السودانيين، «سودادف»، في محاولة لجمع الشباب السوداني المهتم بالحاسب الآلي والتقنية وتبادل المعرفة. كنا شبابًا، لدينا أفكار وطموحات أكبر كثيرًا من إمكاناتنا.

وفي تلك الفترة استضافنا الدكتور حيدر مؤقتًا في مكتبة «آفاق جديدة» بشارع البرلمان في الخرطوم.

كان لذلك المكان أثر خاص في ذاكرتنا. وضعنا فيه مكتبة علمية، واجتمع فيه أعضاء الجمعية، ومن هناك تحركنا لتنظيم أول مهرجان للجمعية، الذي انعقد في مقر اتحاد طلاب جامعة الخرطوم عام 2003، وكرمنا فيه الرعيل الأول من رواد الحاسب الآلي في السودان.

ولا تزال لدي صورة لأعضاء جمعية سودادف واقفين أمام مكتبة «آفاق جديدة». صورة تبدو اليوم عادية في ظاهرها، لكنها تختزن بالنسبة لي مرحلة كاملة: شبابًا في بداياتهم، ومشروعًا صغيرًا يبحث عن مكان، ورجلًا من جيل آخر قرر ببساطة أن يفتح لنا الباب.

أتأمل هذه الواقعة اليوم فأجد فيها شيئًا مهمًا من شخصية حيدر.

لم تكن مبادرتنا في علم الاجتماع أو الدراسات الثقافية، ولم نكن نعمل في مجال تخصصه. كنا مجموعة شباب مهووسين بالحاسوب والتكنولوجيا.

لكنه رأى مبادرة معرفية سودانية تستحق أن تجد مكانًا، ففتح لها الباب.

وهذه الروح، في تقديري، كانت جزءًا أصيلًا من مشروعه: أن المعرفة لا تعيش داخل الكتب وحدها، وإنما تنمو عندما تجد مكانًا يحتضنها، وأناسًا يؤمنون بها، وشبابًا يُمنحون فرصة لكي يجربوا.

وحين انتقل مركز الدراسات السودانية إلى الخرطوم، أصبحت دائم الزيارة له، أتابع نشاطه وأحضر فعالياته ما استطعت.

وفي تقديري الشخصي، قدم مركز الدراسات السودانية، بحيدر وكل الذين عملوا معه وساهموا فيه، واحدة من أكبر المساهمات المؤسسية في بناء المكتبة السودانية الحديثة.

قد يختلف الناس مع حيدر.

وقد اختلف معه كثيرون.

وقد يختلفون مع بعض أفكاره ومواقفه وقراءاته للسودان.

لكنه ساهم بصورة يصعب تجاهلها في أن يصبح لدينا شيء يمكن أن نختلف حوله أصلًا: كتب، ودراسات، ووثائق، ومقالات، وأسئلة مكتوبة.

وكان هو نفسه يكتب كأنه في سباق مع الزمن. وقد استعاد أصدقاؤه في كلمات الرثاء ذلك الإصرار المستمر على الكتابة والإنتاج، حتى في سنوات المرض، وكأن هناك دائمًا فكرة ينبغي أن تُكتب قبل أن يفلت الزمن.


وآخر ما قرأت للدكتور حيدر كان سيرته الذاتية «أزمنة الريح والقلق والحرية».

عنوان يشبهه.

الريح، والقلق، والحرية.

وفي شهادات أصدقائه بعد رحيله حضور واضح لهذا الكتاب، ربما لأن حيدر فيه فعل بنفسه ما ظل يدعو إليه الآخرين: وثّق تجربته، وكتب ذاكرته، ولم يترك حياته كلها نهبًا للروايات الشفاهية.

لكن أكثر ما هزني أثناء عودتي هذه الأيام إلى المواد المنشورة عنه كان شيئًا آخر.

وجدت كلمتي أنا.

الكلمة التي كتبتها له عام 2009.

كنت وقتها في مدينة تشونغ جو في كوريا الجنوبية، وكنت قد قطعت شوطًا في الطريق الذي ساعد هو نفسه، بصورة أو بأخرى، في فتح أوله.

كتبت يومها:

«عندما يحتار بي الدليل... أجد بعض ما أبحث عنه في مقالات وكتابات د. حيدر».

ثم تمنيت له الصحة والعافية.

اليوم، وبعد سبعة عشر عامًا من تلك الكلمات، مات حيدر وبقيت الكتابات.

يا لمفارقات الحياة.


وعندما أنظر الآن إلى مؤسسة الباحثين السودانيين التي بدأناها عام 2009، أجدني أعيد قراءة قصتها بطريقة مختلفة.

طوال السنوات الماضية كنت أرى تأسيس مجتمع يجمع الباحثين السودانيين ويساعد الشباب ويدعم البحث العلمي وينشر المعرفة بوصفه استجابة لحاجة رأيناها أمامنا.

وهذا صحيح.

لكن الأفكار الكبرى في حياتنا نادرًا ما تولد في لحظة واحدة.

هي تراكمات.

أشخاص نلتقيهم.

كتب نقرأها.

مؤسسات ندخلها.

أبواب يفتحها لنا أحدهم.

وطريقة معينة في التعامل معنا ونحن صغار تزرع فينا، دون أن ندري، تصورًا عما ينبغي أن نفعله نحن عندما نكبر.

واليوم أستطيع أن أقول إن تأسيس مجتمع الباحثين السودانيين لم يكن وليد الصدفة.

كان في داخلي شيء من كل تلك السنوات.

شيء من ندوة الإسكندرية.

شيء من الأكاديمية البحرية التي عشنا فيها سنوات التكوين من 1998 إلى 2003.

شيء من بيت القاهرة.

شيء من Kabaros ومظفر.

شيء من رحلة كوريا.

شيء من «كتابات سودانية».

شيء من تلك الرفوف الممتلئة بالكتب.

شيء من مكتبة «آفاق جديدة» في شارع البرلمان.

شيء من «سودادف».

وشيء كثير من رجل قرر قبلنا بسنوات طويلة أن المعرفة تحتاج إلى مجتمع ومؤسسة وبيت.

وربما هذه هي أعظم أشكال الخلود التي يستطيع الإنسان أن يحققها في هذه الدنيا: أن تتحول أفكاره إلى أفعال يقوم بها آخرون، وبعضهم قد لا ينتبه إلى مصدر البذرة إلا بعد زمن طويل.


رحل العم حيدر.

وسيكتب المتخصصون عن عالم الاجتماع والمفكر والكاتب، وسيختلفون طويلًا حول أفكاره ومواقفه ومشروعه الفكري، وهذا في حد ذاته شيء كان سيحبه رجل عاش مؤمنًا بالسؤال والنقد.

أما أنا فأكتب عن حيدر آخر عرفته.

عن الرجل الذي جاء إلى مجموعة من الطلاب السودانيين اليافعين في الأكاديمية البحرية بالإسكندرية و«كابرهم».

عن الأب الذي قادني ابنه المبدع إلى بيته، فصارت أسرته جزءًا من ذاكرتي الجميلة في القاهرة.

عن الرجل الذي دفع شابًا إلى أن يسافر إلى كوريا، دون أن يعرف ربما أن تلك الرحلة ستغير مساره.

عن الرجل الذي فتح لشباب «سودادف» باب مكتبة «آفاق جديدة» في شارع البرلمان، ليجد مشروعهم الصغير مكانًا يبدأ منه.

عن المفكر الذي كانت كتبه تصلني قبل أن أعرف أن بعض أفكاره ستجد طريقها، بعد سنوات، إلى شيء أحاول أنا أن أبنيه.

هناك أناس نرد لهم الجميل بالشكر.

وهناك أناس يطول دينهم في أعناقنا لأن جزءًا من جميلهم صار جزءًا من تكويننا نفسه.

وكان الدكتور حيدر إبراهيم علي، بالنسبة لي، من هؤلاء.

رحم الله الحبيب والعم والمعلم الدكتور حيدر إبراهيم علي رحمة واسعة، وجعل مثواه الجنة، وطرح البركة في حياة ذريته وأسرته التي أحببناها، وألهم الخالة حياة ومظفر وأنديرا والأسرة والأصدقاء وطلاب فكره الصبر والسلوان.

وجعل الله كل كتاب كتبه، وكل كتاب ساهم في نشره، وكل باحث شجعه، وكل شاب فتح له بابًا، وكل مؤسسة أعانها، وكل سؤال ألقاه في العقل السوداني، وكل معرفة تركها وراءه، علمًا ينتفع به.

أما نحن الذين مررنا في حياته، فربما يكون بعض الوفاء أن نتوقف قليلًا وننظر في الأشياء التي بنيناها، فقد نجد فيها، كما وجدت أنا اليوم، شيئًا من حيدر لم نكن نعرف أنه بقي فينا كل هذه السنين.

د. أنور فتح الرحمن أحمد دفع الله
الدوحة - قطر
1 أكتوبر 2026

Share this page

Help us document Hayder's work, writings and photos

Do you have a tribute, an article by or about him, or photos and recordings of him? Send them to us and we'll review them before publishing.

Or email us directly athayder@ssc-sudan.org

What would you like to add?