حيدر إبراهيم علياقرأ السيرة الذاتية

في رثاء حيدر

د. حيدر إبراهيم (1943 – 2026): إنبات التنوير في تربة الحقيقة: من الأمنوقراطية إلى الجامعة الشعبية

محمد إبراهيم - فطيرة · · نُشر في ATAR Network

في مطلع الألفية، وأنا طالب في الثانويات، وقع في يدي حوارٌ صحفيٌّ بجريدة «الرأي الآخر»، مع عالِم اجتماع لم أسمَعْ به من قبل. كان يتحدَّث بلغة مختلفة، ويقول عبارة ظلّت محفورة في وجداني: «التنظير: خطوة أولى لحلٍّ أشمل». لم أعِ وقتها أن تلك الجملة ستكون بوابة عبوري إلى عالمٍ من التفكير العقلاني لم أكن قد خَبرته بعد.

ثم جاء كتابه التأسيسي «أزمة الإسلام السياسي»، ليكون زلزالاً معرفياً هزّ يقينيات جيلي. كانت كتبه ممنوعة ومُحاصَرة، فكانت تُنسخ سرَّاً وتتداولها أيدي الشباب وطلاب الجامعات خفيةً، في تهريبٍ فكري دؤوب كأنها نارٌ محرّمةٌ تنتقل من يد إلى يد. قرأتُه وأنا في الثانويات، فكان أول صدعٍ في جدار المُسلّمات، ونافذةً أخرى انفتحت لي مع السؤال الاجتماعي.

منذ ذلك الوقت، ظلّ الدكتور حيدر إبراهيم علي رائداً في مسيرة استنارتي وتشكيل وعيي، كما كان رائداً لأجيال كاملة من الشباب السوداني الذي وجد في كتاباته مشعلاً يُضيء دروب الوعي في أزمنة العَتمة.

كان الراحلُ عالماً ومفكراً، أكثر من كونه سوسيولوجياً يحتكر النظريات في عزلته الأكاديمية؛ كان عرَّاباً لمحرابِ العقل، يحملُ شعلةً معرفيةً يشقُّ بها حجبَ الظلامية، وينقبُ في صخر الواقعِ السوداني والعربي والأفريقي عن معادن الحقيقة. كان وجودُه الفكريُّ أشبهَ بكينونة من النورِ والقلق؛ نورٌ يُبدِّد ظلامَ المفاهيمِ المُستَلبة، وقلقٌ وجوديٌّ نبيلٌ لا يَهدأ حتى يُفكِّك سلطات الاستبداد، ويصوغَ للعقلِ الحرِّ أفقاً يتنفسُ فيه أنسام الحرية.

في هذا المسار التنويري الشاهق، كانت أفكاره مُتجسِّدةً في مشروعٍ مؤسسيٍّ صلبٍ ومُستدام، بعد أن اجتازت التنظير كخطوة أولى إلى فضاء التجسيد؛ إذ يمثل «مركز الدراسات السودانية» الذي أسَّسَه ورعاه صرَحَه المعرفي والعمودَ الفقريَّ لتجربته الثقافية. ومثّل المركز منهلاً للاستنارة ومساحة استثنائيةً احتضنَت العقول الحُرّة والباحثين، وأصدر آلاف الكتب والدراسات المرجعية التي أعادت كتابة الإنسان السوداني وثقافته وتاريخه بعيون نقدية. ومن رحم هذا المركز، نبتت مجلة «كتابات سودانية» لتُشكِّل رئة فكرية منحت الفضاء العام المقموع آنذاك أنفاساً نقية، وغدَتْ منصة تاريخية لحوارات الهُويّة، العلمانية، التعدّد، التنوع والديمقراطية، مُكرِّسةً ممارسةً نهضوية تجمع بين رصانة البحث الأكاديمي والاشتباك المباشر مع قضايا المجتمع. وكان يحمل في أعماقه رغبةً جامحةً وطموحاً لا يَعرف الحدود بأن تمتدَّ فروع هذا المركز إلى جميع أنحاء السودان، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن شرقه إلى غربه، ليكون النور حاضراً حيث يكون الإنسان السوداني، ليس حكراً على العاصمة.

في البدء واليقظة، تجلَّت في أطروحاته نداءات السوسيولوجيا الناقدة وهي تشرحُ الظاهرة الدينية وتفرُّعاتها؛ تَعامَلَ معها كبنيةٍ اجتماعية وسياسية، لا كعقيدةٍ روحية، في كتبه التأسيسية مثل «علم اجتماع الدين» و «لاهوت التحرير: الدين والثورة في العالم الثالث». ومن هذا المنظور التفكيكي، غاص في تشريح «الإسلام السياسي» في أطروحاته المحورية مثل «أزمة الإسلام السياسي»، و «التيارات الإسلامية وقضية الديمقراطية»، و «سقوط المشروع الحضاري»، و «السودان: الحكم الإسلامي وتحديات الدولة الحديثة». كتب بلغة العقل الذي لا يساوم، مُتتبِّعاً كيف يتهاوى «المقدس» عندما يُسخَّرُ لخدمةِ «الدنيوي» الضيق، وعزّز ذلك بقراءة مسارات الانتهازية السياسية في «مراجعات الإسلاميين السودانيين: كسب الدنيا وخسارة الدين». وفي «سوسيولوجية الفتوى: المرأة والفنون نموذجاً»، و «الفتوى والسياسة»، و «أنثروبولوجيا الشعر والحجاب»، أزاحَ الستارَ عن الأجسادِ والرؤوسِ التي يحاولُ كهنةُ النص السياسي حصرها في زنازينِ الضبط والوصاية، مبيناً كيف تُستغلُّ الرموز الدينية لتصبح أدوات سياسية لفرض السيطرة ومحو الجمال والحرية. غير أن د. حيدر تجاوز التفكير السهل والمجاني إلى البحث في إمكانية تأسيس لاهوت تحرير يربط بين الإيمان والعدالة الاجتماعية، بوصفه البديل الإيجابي الذي يُعيد إلى الدين دوره التحرري لا السلطوي، ويَستلهم من تجارب لاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية نموذجاً لربط العبادة بالنضال من أجل الكرامة والحرية.

كان تشريحُ المقدسِ الأيديولوجي الشقَّ الأوَّلَ من مسعاه النقدي؛ إذ انعطف من نقد الدين السياسي إلى تشريح الدولة الأمنوقراطية، مُتتبّعاً كيف تتحوَّل السلطة من عقد اجتماعي إلى جهاز أمني يختزل الدولة في مؤسسات القمع والتحكم. صاغَ مفهومَ «الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان» ليصفَ كيف تتحوَّلُ الدولةُ من عقدٍ اجتماعي يُظللُ المواطنين بالنماء، إلى معسكرٍ أمني مدججٍ بالرعبِ والتحكم والاقتصاد الطفيلي. كانت الأمنوقراطية في تصوره تحليلاً لآلية بنيوية، وليس مجرد وصف لحكم العسكر؛ يُعاد بها إنتاج الاستبداد عبر مؤسسات الدولة ذاتها، حيث يصبح جهاز الأمن هو الحاكم الفعلي، وتتحوَّل الدولة إلى قلعة تدير الاقتصاد والسياسة والمجتمع، وتعيد إنتاج نفسها بغض النظر عن الوجوه المتعاقبة على قمة السلطة. وتتبع مآلات الجمود الفكري في «التجديد عند الصادق المهدي: الإشكاليات والاختلالات». وفي قراءته لـ «الديمقراطية السودانية: المفهوم، التاريخ، الممارسة»، «الديمقراطية والمجتمع المدني في السودان»، و«المجتمع المدني والمجتمع التقليدي في السودان»، كان يضع يده على أصل العلة التي قادت الواقع إلى «السودان: الوطن المضيّع». وقد ميز د. حيدر بعمق بين الديمقراطية كقيمة وفلسفة حياتية شاملة، وبين الديمقراطية الإجرائية التي يقبل بها بعض الإسلاميين كنظام للحكم مع رفضهم للفلسفة العلمانية التي تقوم عليها، محوّلين بذلك الحرية إلى مجرد آلية انتخابية فارغة من مضمونها التحرري.

وهنا يفسر د. حيدر فشل النخبة السودانية في تحويل الثورة إلى مشروع نهضة مستدام بعجزها التكويني عن الانتقال من «عقلية الغنيمة» والمحاصصة السياسية إلى الفكر المؤسسي المخطط له، وهو ما فكك بنياته السوسيولوجية مبكراً في دراسته الاستشرافية «المثقفون: التكوين في السودان». لقد اختزلت النخبة التغيير في صراع واجهات سياسية بالمركز، مغفلةً البناء البنيوي وإعادة هيكلة مؤسسات العنف، مما فتح الثغرة للانزلاق نحو الحرب. وأمام هذا العجز النخبوي، كان د. حيدر يراهن على قوى اجتماعية شابة أفقية وطرفية، جسدتها «لجان المقاومة» والحراكات القاعدية التي تولدت في ثنايا التهميش؛ قوى لا تبحث عن موقع في كيكة السلطة المركزية، ولكنها تحمل وعياً جذرياً يُعيد تعريف السياسة بوصفها خدمة للشارع وممارسة يومية جادة للحرية.

وحين اندلعت الحرب الحالية ودمرت البنية التحتية لمركز الخرطوم وعمقت تمزيق النسيج الاجتماعي، أثبت الواقع صحة رؤيته السوسيولوجية التي طالما حذرت من هشاشة الدولة المتمركزة حول الذات. يُعيد الفكر السوسيولوجي عند د. حيدر صياغة الفضاء العام بعد تدمير مؤسساته بالانتقال من «الفضاء الفيزيائي المؤسسي» إلى «الفضاء الاجتماعي الحيوي»، حيث يُعاد بناء الشراكات والمجتمع المدني من التجمعات الميدانية وشبكات الإغاثة ولجان التضامن الذاتي. وهنا لم تعد «اللامركزية الثقافية والسياسية» مجرد خيار تنظيمي أو إكسسوار فكري، ولكنها أصبحت ضرورة وجودية لا فكاك منها؛ إذ إن دمار المركز المتهاوي أظهر أن إعادة بناء الدولة الوطنية لن تتأتَّى بترقيع العاصمة التاريخية، وإنما بتأسيس العقد الاجتماعي من القاعدة نحو القمة، عبر منح الأقاليم والأطراف سلطة إنتاج ثقافتها وإدارة مواردها، ليصبح التنوع الإثني والمناطقي مصدر ثراء لا وقوداً للاقتتال.

وفي قلب هذا الاستقطاب الحاد والنزعات الفاشية التي أفرزتها أهوال الحرب، تبرز مسألة إعادة بعث «التيار الديمقراطي العقلاني» واجباً نضالياً ومعرفياً. إن رؤية د. حيدر تؤكد أن تجديد اليسار (ليخرج من جمود النصوص إلى رحابة الواقع) وتفكيك الإسلام السياسي ببديل ديمقراطي حقيقي هما شرطان متلازمان، وقدر لا بدَّ منه لكسر الدورة الخبيثة (شمولية – انتقالية مشوهة – ثم حرب أهلية). فاليسار بلا تجديد يظل عاجزاً عن استيعاب القوى الجديدة، والإسلام السياسي دون تفكيك ببديل ديمقراطي عقلاني يظل يعيد إنتاج نفسه ككلية استبدادية؛ ومن ثم فإن الخروج من المحرقة يتطلَّب كتلة تاريخية جديدة تعلي قيم العقلانية، العلمانية، والمواطنة دون مساومة.

وفي إظلام الواقع، عندما يتقنّع التخلف الأهلي بأدوات العصر، فإنه يُنتج فضاءً عاماً مسموماً بامتياز، وهي الظاهرة التي قاربها في «العولمة وجدل الهوية». فبعد سقوط الأيديولوجيا المركزية للدولة «المشروع الحضاري»، لم تُفكَّك بنيات الرعب، ولكنها ارتدَّت إلى هوياتها الأولى، محولةً العصبية العشائرية والقبلية إلى منصات رقمية وإعلامية لتبادل خطابات الإبادة والكراهية. وهنا أصبحت الحداثة مجرد «تقنية» تُستخدم لخدمة وعي أهلي بدائي ومتخلف. ورغم هذا الضجيج ودوي الحرب المادي والمعنوي، يظل الرهان المعرفي لدكتور حيدر على أن «المثقف العضوي» ما زال بمقدوره تفكيك هذا الوعي الزائف، شريطة ألا ينكفئ في عزلته أو يتلوث بالاصطفافات القبائلية. ويؤكد د. حيدر في تصوراته أن المثقف حارس للقيم لا مجرد مثقف ملتزم، يرفض الانكفاء أو الاصطفاف القبائلي، ودوره اليوم أصبح أكثر حتمية في تفكيك أساطير الحرب وكشف تجار الدم، والحفاظ على جمر التنوير من الانطفاء، والقبض عليه كجمرة أخلاقية ترفض السقوط في استقطابات العنصرية والكراهية.

منتقلاً من النقد إلى البناء، شرعَ حيدر إبراهيم في وضعِ حجارةِ الزاوية لبنائه التنويري عبر أدوات العلوم الاجتماعية والتنموية التي أرسى قواعدها في أعماله المبكرة والتأسيسية مثل «مقدمة في علم الاجتماع»، و «التغيير الاجتماعي والتنمية»، و «السكان والتنمية: حالة دولة الإمارات العربية المتحدة». نادى بالعلمانية ودولة القانون عبر أطروحات مثل «التعليم وحقوق الإنسان» و «مواقف فكرية»؛ لا بوصف العلمانية انفصالاً عن الوحي، إنما باعتبارها الفضاءَ الوجداني والعقلاني الأرحب الذي يضمنُ لكلِّ إنسانٍ كرامته ومواطنته، والشرطَ الوجودي لبعثِ التنمية وخلقِ مجتمعٍ يرى العالمَ بعيونِ العصر. كانت مفاهيمه تنبضُ بالرغبةِ في انبعاثِ الإنسان السوداني والعربي والأفريقي من تحتِ ركامِ التجهيلِ والتهميشِ والإقصاء، حيّةً ترفض الجمود والتكلس.

كانت صرامته الأكاديمية ونقده المنهجي اللاذع التعبير الصارم عن نبل إنساني رفيع وشاهق؛ فقد كان د. حيدر صادقاً في فكره وممارسته وسلوكه، يُعلِّمنا كيف يكون النبل أخلاقاً وممارسة. كان مُتَّسع الصدر يحتمل المخالفين في الرأي بأناةِ ودماثة العلماء، يبتسم للاختلاف ويُكبر في محدثه الجرأة على التفكير، لكنه في المقابل كان يملك سيفاً صارماً يقطعه بوجه الصغائر؛ فلا يقبل النميمة أو الاغتيال المعنوي إطلاقاً، وينفث غضبه الشريف على كل من يحاول تحويل السجال النظري إلى اغتيال شخصي. كان أباً وراعياً، تفيض روحه بالدفء، إذ تعهدني وغيري من أجيال المشتغلين بالثقافة والباحثين عن المعرفة بالرعاية؛ يتفقد خطانا الفكرية والإنسانية، يرمم القلق في نفوسنا، ويُفرد لنا براحاً من العناية والرعاية والتشجيع كأننا نبتات نادرة في بستانه التنويري. وكان يخصني بمحبة خاصة، وتربطني به صلة قربى فكرية ومفاهيمية، ومحبّة أساسها السودان؛ أرضاً وإنساناً وهمّاً مُشتركاً بالمستقبل. كان يسأل عني وعن أحوالي، ويطمئن على خطواتي كما يطمئن الأب على ولده، بل كان يمد يده إليَّ في كل عثرة، ويشجعني على الكتابة والنشر والمضي في درب الاستنارة دون تردد.

وحتى في أواخرِ أيامه، وهو يكابد ويناضل ضد آلام المرضِ وثقل الجسد، لم يترجل الشغفُ العلميُّ عن صهوةِ روحه كما دوّن بعض شجونه في سبر أغوار ذاته عبر «أزمنة الريح والقلق والحرية: سيرة ذاتية». ظل يُصارع الوهنَ بوهجِ المبادرات، شغوفاً بالبحث عن إجاباتٍ جذرية لأزمات الوطن البنيوية؛ كان يتحدثُ بيقين المفكر المصلح عن حتمية تأسيس «الجامعة الشعبية» لتكون جسراً يُعيد العلمَ والمعرفةَ إلى ملاذها الأصيل في أفئدةِ الناس وشوارعهم وقراهم وبواديهم. كانت الجامعة الشعبية برنامجاً معرفياً-سياسياً يهدف إلى إعادة العلم إلى الناس بعد أن احتكرته النخب والمؤسسات، وليس مجرد فكرة عابرة، وإلى تكوين كوادر قادرة على إدارة المعركة الثقافية وغرس قيم العقلانية في الحياة اليومية. ودعا بإصرار إلى تكوين هيئةٍ شعبية لتدريبِ الفاعلين في العملِ الثقافي، إيماناً منه بأن التغييرَ السياسي لا يستقيمُ إلا بوجودِ حراسٍ للوعي وكوادرَ قادرةٍ على إدارةِ المعركةِ الثقافية وغرس قيم الاستنارة في الحياة اليومية. وعلى سريره الذي جاوره الألم، كان يناقش ويطرح أفكار مسعاه الفكري الأخير: كتابٌ ينقبُ فيه عن «منطق الثنائية في الفكر السياسي السوداني»؛ ذلك الفكر الإقصائي الصارم الذي ظل يستقطبُ الواقعَ بين (العسكري والمدني المؤقت، المركز والهامش، القدسي والدنيوي، اليساري والطائفي… إلخ)، شلّاً لقدرة الوعي الجمعي على إنتاجِ خياراتٍ ثالثةٍ تتسعُ للحرية والتعدد. وكان انشغاله بمنطق الثنائية مسعىً نضالياً لتفكيك هذه الثنائيات المُدمّرة التي عطّلت قدرة العقل الجمعي على إنتاج خيارات ثالثة تتسع للحرية والتعدد، وخلقت ذلك الفكر الإقصائي الذي يستقطب الواقع بين قطبي العسكري والمدني، المركز والهامش، القدسي والدنيوي.

رحم الله الدكتور حيدر إبراهيم علي بقدر ما قدّم للسودان وأفريقيا والعالم؛ رحمةً تُنبت في تربتنا ما غرسه فينا من وعي وعقلانية ومحبّة. لقد كان نعمةً على هذا الوطن، ومشعلاً في زمن العتمة، وسيظل صوته حاضراً ما دام فينا من يحمل شعلة التنوير.

لقد مضى الدكتور حيدر إبراهيم علي، غيرَ أن صوته الفكري يظلُّ مقيماً كالخضرة في الأشجار وجارياً كالنيل؛ يذكّرنا دائماً بأن التنوير هو الريح التي من دونها تختنق الأنفاس وتتعثر الخلجات، والضوءُ الذي بغيره تلتهمنا الظلمات.

شارك الصفحة

توثيق أعمال حيدر وكتاباته وصوره

هل لديك كلمة في رثائه، أو مقال كتبه أو كُتب عنه، أو صور وتسجيلات له؟ أرسلها لنشرها.

أو يمكنكم مراسلتنا مباشرة علىhayder@ssc-sudan.org

ماذا تريد أن تضيف؟