في رثاء حيدر
كلمات في ذكراه من أصدقائه وزملائه وقرّائه.
ربيكا كوثيا كوانج دي مبيور د. حيدر ابراهيم .. حين يرحل المفكر وتبقى إنسانية الإنسان
هناك أشخاص يمرون في حياتنا، فنلتقي بهم، ثم تمضي بنا الأيام وتطوي المسافات تفاصيل تلك اللقاءات. وهناك أشخاص يتركون في أرواحنا أثراً لا تمحوه السنوات، لأنهم لم يمنحونا المعرفة وحدها، بل منحونا شيئاً أعمق: الإحساس بقيمتنا الإنسانية، والحق في السؤال، والشجاعة في التفكير. كان الدكتور حيدر إبراهيم واحداً من هؤلاء. حين بلغني نبأ رحيله في الخامس والعشرين من سبتمبر…
المستشار خالد رحمة الله البدوي أبولو (حيدر ابراهيم علي) يحلق عالياً
حقيقة لم يبق عندي ما يبتزه الحزن والألم، فأنا والحزن والألم أصبحنا في تحالف وإئتلاف منذ أمد، والامثلة لا تحصى ولا تعد لأسباب ووقائع هذا التحالف والائتلاف منها:- وغيرها وغيرها من الفواجع. وأخيرا خبر تحليق (أبولو) عاليا وبعيدا عن فضائنا. نعم هو (أبولو) بحق وحقيقة للسودان وللسودانين. فوفقا للميثولوجيا الإغريقية فإن (أبولو) هو إله النور، والشمس، والموسيقى،…
بكري جابر رحلة المعرفة والتنوير: مركز الدراسات السودانية وإسهاماته الفكرية والثقافية في 34 عاماً
عندما يُكتب تاريخ الفكر السوداني في العقود الثلاثة الأخيرة سيكون من الصعب تجاوز تجربة مركز الدراسات السودانية بوصفها واحدة من أهم المبادرات الفكرية المستقلة التي سعت إلى إنتاج المعرفة ونقد الواقع وإعادة الاعتبار للبحث والكتابة في بلد ظلت تسود فيه ثقافة المشافهة عِوضاً عن التدوين والتوثيق.
أماني الطويل حيدر إبراهيم علي: من لحظة التأسيس إلى أفق التنوير - قراءة في المشروع والرفقة
حين يتجاوز الحوار بين شخصين حدود الصداقة العابرة إلى رفقة الفكر والهمّ الوطني المشترك، تتحول عقود الزمن إلى شريط ممتد من الشغف، والقلق النبيل، والبحث الدؤوب عن مخرج لإنقاذ الوطن والمنطقة. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، منذ أن عرفته مطلع التسعينيات حين جاء إلى القاهرة، لم يكن د. حيدر إبراهيم علي بالنسبة لي مجرد عالم اجتماع أو مفكر مرموق تشغل كتبه رفوف المكتبات،…
محمد الأمين عبد النبي حيدر إبراهيم .. إرثٌ معرفي يتجاوز الغياب
كانت علاقتي بالدكتور حيدر إبراهيم علي محطاتٍ في تجربة فكرية وإنسانية أتاحت لي الاقتراب منه والتعرّف على جانب من مشروعه التنويري وانفتاحه على الأجيال الجديدة وإيمانه بأن التغيير يبدأ بتحرير العقل وتوسيع مساحة النقد وبناء الوعي القادر على مساءلة الواقع واستشراف البدائل. كان حيدر ينظر إلى المعرفة كمسؤولية أخلاقية، وإلى الكتابة كفعل يتجاوز تفسير الواقع إلى…
حياة عبيد زوجي وتوأم روحي
لا أكتب عن حيدر الكاتب والمفكر أو عالم الاجتماع، لكن أكتب عن حيدر الإنسان والزوج الزاهد. تربطني بحيدر صلة الدم، وهو ابن الخال والخالة. هو ابن المدينة بحكم عمل والده، وأنا بنت القرية. كان يعشق القرية ويحب جده لأمه، لذلك يحضر في الإجازة حاملا كتابه في يده، وهو الطالب الجامعي وأنا تلميذة في المرحلة الوسطى. كان يقضي معظم أيامه في بيتنا تحت أشجار المنقة وخرير…
منى الرشيد نايل حيدر إبراهيم علي: لماذا يحتاج الشباب إلى قراءة مشروعه الفكري؟
لا تكمن أهمية الدكتور حيدر إبراهيم علي، من وجهة نظري، في كونه عالم اجتماع ومفكرًا ومحللًا سياسيًا سودانيًا فحسب، بل في إسهامه في فهم المجتمع السوداني وتحولاته، وما طرحه من أسئلة حول الدين والسياسة، والديمقراطية، والتنوير، وطبيعة الدولة والمجتمع. لقد تجاوز دكتور حيدر حدود التخصص الأكاديمي إلى الاشتباك مع قضايا الواقع السوداني، ساعيًا إلى تحليل جذور أزماته…
محمد إبراهيم - فطيرة د. حيدر إبراهيم (1943 – 2026): إنبات التنوير في تربة الحقيقة: من الأمنوقراطية إلى الجامعة الشعبية
في مطلع الألفية، وأنا طالب في الثانويات، وقع في يدي حوارٌ صحفيٌّ بجريدة «الرأي الآخر»، مع عالِم اجتماع لم أسمَعْ به من قبل. كان يتحدَّث بلغة مختلفة، ويقول عبارة ظلّت محفورة في وجداني: «التنظير: خطوة أولى لحلٍّ أشمل». لم أعِ وقتها أن تلك الجملة ستكون بوابة عبوري إلى عالمٍ من التفكير العقلاني لم أكن قد خَبرته بعد. ثم جاء كتابه التأسيسي «أزمة الإسلام السياسي»،…
نادر السماني في وداع حارس العقلانية وسادن التدوين
في وداع حارس العقلانية وسادن التدوين: قراءة سريعة مُوْجَزة في الميراث الفكري للدكتور حيدر إبراهيم علي (في محاولة لإبقاء رغبة الكتابة متقدة) برحيل عالم الاجتماع والمفكر السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي (1943 - 2026) في القاهرة، لا تفقد الساحة الفكرية العربية والسودانية مجرد أكاديمي مرموق، لكنها تخسر واحداً من أصلب رموز "الوعي النقدي الشقي"؛ ذلك المفكر الذي…
مظفر حيدر إبراهيم موتُ اﻷب
كان تفسير أبي لتمردات مراهقتي، ومناوشاتي (الخفيفة) معه، أنها محاولة مني لقتل الأب - مجازيا. كان يحاورني - بعقلانيته المعهودة - بأنه ليس بالأب الذي يُقتل. الآن بعدما لم يعد موته مجازا، أجدني أعود للقطات ونقاشات عديدة كتلك جمعتني به، متفقاً معه بأنه فعلا ليس بأبٍ عاديٍّ و ليس بأبٍ يُقتل أو يموت. أبدأ بلقطة في عمر العاشرة بالقاهرة. عند عودة والدي من العمل، كنا…
د. محمد شومان د. حيدر إبراهيم على وداعًا.. مفكر سودانى حارب الأيديولوجية الإخوانية وفضح أكاذيبها
رحل عن عالمنا صديقى الدكتور حيدر إبراهيم على، أستاذ علم الاجتماع السودانى المرموق، والمفكر والباحث الذى ترك وراءه رصيداً علمياً وفكرياً كبيراً، اتسم بالرصانة والتميز والشجاعة والإبداع. وبرحيله خسر السودان واحداً من أبرز علمائه ومثقفيه، وخسر العالم العربى صوتاً فكرياً تنويرياً، ظل لعقود منشغلاً بأسئلته الكبرى، ومدافعاً عن حق الإنسان العربى فى الحرية والعدالة…
د. الشفيع خضر سعيد حيدر إبراهيم: مشعل أضاء دروب السودان
ثم جاء الذي لا فرار منه، وداهمنا الرحيل المر في الغربة القسرية، فغادرنا الدكتور حيدر إبراهيم بينما جسدِ الوطن المضيّع مثخنٌ بالجروحِ التي لا تزال غائرةً ونازفة. نعم رحلت يا حيدر ولكن مشروعك لم ولن. نعم شيعك الوطن وإنسانه إلى مثواك الأخير، غيرَ أنَّ الفكرَ لا يُشيَّعُ إلى مقابرِ الغربة، ولا تُوارَى الأفكارُ في الترابِ كما الأجساد. والشعلة التي أوقدتها لتضيء دروب الوعي والاستنارة لجيلك وللأجيال القادمة، ستظل متقدة لا تهمد.
أمينة النقاش وداعًا دكتور حيدر إبراهيم
أما أنا فصارت معاناة الفقد تلاحقنى فى صحوى ومنامى، وخسارتى برحيل دكتور حيدر فاجعة وعصية على الاحتواء. فبرحيله افتقدت صديقًا وفيًا، وإنسانًا دمث الخلق، سمح الطباع، وأستاذًا ومعلمًا. لكن من مثله يغيب عن النظر، ويبقى أثره فى القلب والوجدان. مع السلامة دكتور حيدر، وطِبتَ حيًّا وميتًا يا صديقى العزيز الغالى.
الفاضل كرار العالم المتواضع العميق
رحم الله رحمه واسعه د. حيدر إبراهيم علي... العالِم المتواضع العميق المخُلص لمبادئه ولعلمِه ومعرفته ومعارفه. تعرفت عليه عن قرب عندما عملنا سويا اساتذه في شعبة التنميه الريفيه بجامعة الجزيره. وكذلك عندما نظمنا ورش عمل عن الحركه التعاونيه وعن مشكلات المجتمعات الريفيه ومؤتمرا عن إمكانيات تطوير الولاية الشماليه بعد فيضانات عام ٨٨ بتمويل من مؤسسة فريدريش ايبرت الالمانيه وحكومة الولايه.
من الأصدقاء والمحبين كلمات رثاء
كلمات في وداع حيدر إبراهيم علي من أصدقاء وقرّاء عرفوه عن قرب أو من خلال كتاباته.
- محمد المحجوب
- محمد عمر محمدالخير
- السفير فخرالدين كرار
- Simon Gaj
- م. محمد عثمان الأمين محمد عثمان
- الرشيد النور
- أشرف الشوش
- حمور زيادة
محمد محمود في حضرة حيدر...
بغياب حيدر إبراهيم علي نفقد عقلا باحثا لم يفتر عن إثارة السؤال والبحث عن الجواب وصاحب بوصلة ظلّت دوما تشير لأفق التغيير. وإن كنّا نبحث عن حيدر فقد كفانا المؤونه بأن وضع المفتاح في أيدينا عندما فتح عقله وقلبه في سيرته الذاتية التي حملت عنوان: أزمنة الريح والقلق والحرية (2015). نشأ حيدر في بيئة سكن شعبي بحكم عمل والده في الشرطة، وكانت حياة "الإشلاق" ذات أثر…
د. أنور فتح الرحمن أحمد دفع الله حين نكتشف بعد ربع قرن من الذي غيّر مساراتنا
بعض الناس تعرف فضلهم عليك لحظة يقدمونه، وبعضهم تحتاج إلى سنوات طويلة حتى ترى الخيط كاملًا، وتفهم كيف امتدت يد صغيرة في لحظة بعيدة لتغير اتجاه طريق بأكمله. وحين جاء خبر رحيل الدكتور حيدر إبراهيم علي، وجدتني أعود إلى الوراء أكثر من ربع قرن. إلى شاب في مقتبل العمر، يدرس الهندسة في الإسكندرية، ولا يعرف بعد إلى أين ستأخذه الحياة، ولا يدري أن الرجل الذي يجلس…
بكري جابر حين يصبحُ الغيابُ حاضرا
أُحاول، والجرح مفتوح وطازج، أن أُلملم أطراف الدمع لأجد الكلمات التي تليق بمقام فقدك الباذخ، فأكتشف أن الكلمات مهما بلغت، تظل عاجزة عن إحتواء مساحة الغياب التي تركتها وراءك.. فكيف يمكنني أن أكتب عن صديق عرفته عن قربٍ لثلاثين عاماً ثم أجد نفسي مطالباً بأن أتحدث عنه بصيغة الماضي؟ ثلاثون عاماً من الصداقة ليست مجرد سنوات مرت في دفتر الذاكرة.
جبير بولاد وَدَاعًا الطَّاوُ الأَكْبَرُ … وَدَاعًا الْمُفَكِّرُ حَيْدَرُ إِبْرَاهِيم
بِأَجْنِحَةٍ رَقِيقَةٍ وَشَفَّافَةٍ تَخَلَّلَتْهَا تَجْرِبَةُ مُوَاجَهَةِ آلَامِ الْمَرَضِ، رَحَلَ عَنْ دُنْيَانَا الْمُفَكِّرُ الصَّدِيقُ وَالْإِنْسَانُ دُكْتُورُ حَيْدَرُ إِبْرَاهِيمُ عَلِيّ.. ظَلَّ دكتور حَيْدَرُ فِي السَّنَوَاتِ الْأَخِيرَةِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ يَرْحَلُ عَنَّا بِبُطْءٍ، وَلَكِنَّنَا كُنَّا رَابِطِي الْجَأْشِ بِسَبَبِ الْبَسَالَةِ الَّتِي كَانَ يُبْدِيهَا وَهُوَ طَرِيحُ الْفِرَاشِ وَمُلْتَزِمُ الْمَنْزِلِ تَارَةً وَأُخْرَى فِي الْمُسْتَشْفَى.. كَانَ حَيْدَرُ مُدْرِكًا تَمَامًا لِمِيقَاتِ الرَّحِيلِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَشْغُولَ الْعَقْلِ وَمُنْفَعِلَ الرُّوحِ وَمُتَنَاسِيًا آلَامَ الْجَسَدِ. كُنْتُ كُلَّمَا الْتَقَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ تَحَادَثْنَا عَلَى الْبُعْدِ أَبْتَدِرُهُ مُسَالِمًا بِلَقَبِ «الطَّاوِ الْأَكْبَرِ»
جعفر عبد المطلب من ( نقاع الذاكرة )
لو لم يكن دكتور حيدر إبراهيم علي في سباق مع العمر لما قدم للمعرفة ما قدم! تظل كتابتي عن الصديق دكتور حيدر مهما تحريت فيها الموضوعية والحياد، إلا انها ستكون مشوبة، بما بيننا من المودة والمحبة القديمة المتجددة، في نظر البعض، ولكن مسؤولية التوثيق، و مثلها شهادة اهل الفضل، تكون ضرورية في مثل هذه المواقف، حتي لايغمط الاصدقاء حق اصدقائهم المقربين من الكتابة عنهم!
حسن الجزولي وداعاً أستاذنا وصديقنا حيدر إبراهيم علي!
بالأمس أودعناه الثرى في نواحي مقابر بلبيس الحديثة بمصر، فاستلقى عليها مطمئن البال ومرتاح الضمير ، بعد أن أنجز بنجاح ما عليه من واجبات كانت كالجبال!، ونخال أن هناك شيء من حتى لم يكمله بعد!، حيث كان يحدثنا كلما سجلنا له زيارة كان يسميها ( الطب البديل ) ويحثنا عليها ـ خاصة في أسابيعه الأخيرة ـ عن مشاريعاً له سينجزها ولا بد بعد أن يتلاشى الكابوس الجاثم على صدر…
أحمد عوض حيدر إبراهيم... ما أحوجنا إليك الآن
ما أحوجنا لحيدر إبراهيم في هذا الزمن الأغبر، والحرب، والدمار. وبرحيله فقدنا القائد الملهم، والمفكر الجسور، والكاتب الرصين، والمثقف الفاعل، والناشط الثوري، والوطني الغيور، والأخ العزيز، والصديق الحميم، والإنسان المتفرد في مطلقه. العزاء لرفيقة دربه الأستاذة حياة، ولمظفر، وأنديرا، وأهله، وأصدقاءه، ومعارفه، ومحبيه، وعارفي فضله، ولجميع أفراد الشعب السوداني الذين أفنى حياته من أجلهم.
د. الوليد آدم مادبو حيدر إبراهيم… حين يرحل العقلُ ويبقى السؤال
فما يبقى لنا الآن ليس الحزن وحده، وإن كان الحزن حقًا، وإنما الأمانة: أن نحمل السؤال الذي تركه، وأن نترك من بعدنا شيئًا يستحق أن يُحمل. … ربما كان أصدق رثاء لحيدر ألا نقول فقط: رحل العقل، بل أن نعود إلى السؤال الذي تركته صحبته فينا: كيف ننتقل من الصحبة إلى الفكرة، ومن الفكرة إلى العبرة؟ ولعل الجواب هو أن نعيش بعده بما يجعل أثره حيًا، لا أن نكتفي بالبكاء عليه.
أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك رحيل الدكتور حيدر إبراهيم علي (1943-2026) ومآسي أيلول الأسود وأحزانه
لقد آمن حيدر بأن السودان ظل، زمنًا طويلًا، أقلَّ كتابةً وتوثيقًا مما يستحق؛ وأن الخبرات التي لا تُدوَّن قد تضيع بانفضاض مجالس “الونسة”، بدل أن تتراكم لتعين الأجيال على فهم أخطائها واستشراف مستقبلها. ولعل هذا ما يمنح مشروعه معناه الأعمق: لم يكن يصدر الكتب لمجرد زيادة عددها، بل كان يسعى إلى أن يترك للسودانيين ذاكرةً مكتوبةً يستطيعون أن يعودوا إليها، ويحاوروها، ويختلفوا معها.
وجدي كامل حيدر إبراهيم… رحيل آخر في زمن الحرب
لعل أهم ما يمكن أن نقوله في رحيله أن حيدر إبراهيم لم يكن يكتب عن السودان فقط؛ كان يحاول أن يجعل السودانيين يفكرون في السودان، وأن يكتبوا عنه، وأن يوثقوا أفكارهم وتجاربهم عن بلد أنهكته الحروب والسلطات والانقطاعات. رحم الله حيدر إبراهيم. ورحم الله تلك الروح التي ظلت، رغم المرض ورغم ما لقيه من عنت، منحازة إلى السؤال، وإلى الكتاب، وإلى المعرفة، وإلى حق السودانيين في أن يروا أنفسهم بعيون مفتوحة.
عبد المنعم مختار حيدر إبراهيم علي: المفكر الحر والإنسان شبه الكامل
حيدر إبراهيم علي: المفكر الحر والإنسان شبه الكامل — من مشروع التنوير ونقد الاستبداد إلى بناء مركز الدراسات السودانية وصناعة المجال الثقافي السوداني الملخص يتناول المقال حيدر إبراهيم علي بوصفه واحداً من أبرز المثقفين السودانيين الذين جمعوا بين البحث الاجتماعي والنقد الفكري والممارسة الثقافية والدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة، ويقدم صورته باعتباره مفكراً…
نزار عثمان السمندل حامل الفانوس في ليل الضباع
أكتب في وداع الدكتور حيدر إبراهيم علي، وأنا أشعر بأن الكلمات تضيق كلما اقتربت من رجل اتسعت حياته لأكثر من سيرة، واتسع أثره لأبعد من كتاب. فالدكتور حيدر كان واحداً من أولئك النادرين الذين جعلوا حياتهم موقفاً من العالم، واختاروا أن يقفوا في الجهة التي يكون فيها العقل حراً، والإنسان مصونا، والوطن أوسع من سلطة زائلة. أنفق عمره في الدفاع عن الاستنارة والعقل والحرية والعدالة والديمقراطية، وفي مواجهة أنظمة شمولية تعاقبت على السودان، وتبدلت وجوهها وبقيت علاقتها بالإنسان واحدة.
خالد عمر يوسف برحيل د. حيدر إبراهيم، انهد ركن ركين من أوتاد البلاد
برحيل د. حيدر إبراهيم، انهد ركن ركين من أوتاد البلاد التي تناقصت، في وقت تحيط بها الزعازع من كل حدب وصوب. عرفنا د. حيدر عن بُعد، ونحن يفعٌ شاءت الأقدار أن يعيشوا أكثر عقود السودان ظلامية عقب انقلاب الجبهة الإسلامية في العام 1989. كنا وقتها نواجه أقصى أشكال العسف من قبل نظام فاشي لا كوابح أخلاقية تحدُّ إجرامه. كنا في أولى عتبات الدراسة الجامعية، محض شباب غاضبين من كل ما نمر به، فوقعت في أيدينا كتابات د. حيدر إبراهيم
مرتضى عبد الكريم رحيل المفكر وبقاء الفكر
بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، ننعى اليوم رحيل المفكر وعالم الاجتماع والكاتب السوداني الدكتور حيدر إبراهيم علي، الذي غادر دنيانا في القاهرة بعد صراع مع المرض، تاركاً وراءه إرثاً فكرياً وثقافياً يتجاوز غياب صاحبه، ويظل حاضراً في الأسئلة التي شغلت حياته وفي القضايا التي ناضل من أجلها بالقلم والفكر. رحل حيدر إبراهيم، لكن الفكر لا يرحل. فقد كان حيدر واحداً من أبرز…
زهير السرَّاج رحل حيدر إبراهيم!
رحل اليوم في القاهرة المفكر والكاتب وعالم الاجتماع السوداني د. حيدر إبراهيم علي، بعد مسيرة طويلة من العطاء الفكري والوقوف إلى جانب الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. رحل في وقت كان السودان أحوج ما يكون فيه إلى أمثاله من المثقفين الذين لم يكتفوا بالكتابة عن الحرية، وإنما وقفوا معها في المواقف الصعبة ودفعوا ثمن مواقفهم. عرفتُ حيدر إبراهيم عن قرب من خلال العمل…
إلهام مالك سلمان أحمد إلى روح المفكر والإنسان حيدر إبراهيم علي
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزن عميق يختلط فيه ألم الفقد بامتنان العِشرة والذاكرة، أنعى الدكتور والمفكر السوداني حيدر إبراهيم علي، الذي رحل اليوم في القاهرة، تاركًا خلفه إرثًا فكريًا وإنسانيًا يصعب اختزاله في كلمات نعي، أو حصره في قائمة من الكتب والمؤلفات. رحل الإنسان، وبقيت الفكرة. غاب الصوت، وبقي صدى الكلمة. توارى صاحب القلم، وبقي ما كتبه شاهدًا على…
من سجل الزوار رسائل في عيد ميلاده السادس والستين، 2010
رسائل كتبها أصدقاؤه وزملاؤه وقرّاؤه وأفراد أسرته في سجل الزوار بموقعه القديم (hayderibrahim.com)، بمناسبة عيد ميلاده في مايو 2010. "العمر لا يقاس بعدد السنوات قليلها أو كثيرها، إنما بما ينجز خلال هذه السنوات." - عفيف اسماعيل