حيدر إبراهيم علياقرأ السيرة الذاتية

المقالات

أمريكا راعية الاستبداد والدكتاتوريات والنظم الهزيلة

· نُشر في سودانايل

لا يوجد أي منطق أو مبرر أخلاقي يجعل أمريكا زعيمة العالم الحر_ كما تدعي . أن تتردد عن رفع اسم دولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقد جاءت حكومتها عن طريق ثورة شعبية أسقطت نظاما دكتاتوريا أصوليا، هو الذي تحالف مع الإرهاب وصادق بن لادن وطالبان وبوكو حرام وشباب الصومال .والأخوان المسلمين العرب.

بكل غطرسة القوة والعنف الدولي لم يستقبل ترامب رئيس حكومة الثورة السودانية عكس الرئيس ماكرون رئيس دولة الإخاء والمساواة والحرية (مبادئ الثورة الفرنسية العظيمة) .

على السودان الاعتماد على الذات ويجعل دولا مثل كوبا قدوة، فقد حاصرتها أمريكا أكثر من ستة عقود وهي على بعد مرمى حجر منها كان زعيمها كاسترو اعتمد على قوة شعبه فتمكن من الصمود . لابد أن نشرع في بناء اقتصاد لا يعتمد على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومساعدات الدول النفطية . لابد من إعلاء شعارات الكرامة الوطنية وأن يتقشف الشعب السوداني وينبذ الاستهلاك والترف المظهري .

هناك دول كثيرة مثل كوريا الشمالية وإيران وألبانيا سابقا _ لم تتعامل مع أمريكا أبدا والمؤسسات التي تسيطر عليها، فالبنك الدولي لم يعد دوليا بل البنك الأمريكي لأن قراراته تمر من تحت يد أمريكا

نحن قدمنا نموذجا لديمقراطية شعبية ولابد أن نكملها بنموذج تنمية شعبية سودانية مستقلة ومعتمدة على الذات، وهذا ممكن من خلال وقف الصرف البذخي الحكومي، وفي خاطري مثلا سفر الوفود للخارج مع وجود سفارات فيها ملحقون اقتصاديون وثقافيون وإعلاميون .. يمكن أن يمثلوا السودان في كل الفعاليات وليس بالضرورة أن يسافر وزير وحاشية لمؤتمر أو لقاء مثلا يمكن أن يقوم بالتمثيل الجسم الدبلماسي .. وهكذا هذا مجرد مثال لخفض انفاق العملات الصعبة .

تدعي أمريكا أنها تدعم الديمقراطيات ولكن المتأمل لاصدقائها وعلاقاتها في المنطقة كلها مع نظم غير ديمقراطية ولكنها تحافظ على مصالحها الاقتصادية وتشتري منها السلاح بمليارات الدولارات بقصد التخزين ودعم الاقتصاد الأمريكي.

أمريكا مطالبة بأن تقف إلى جانب الشعوب وأن تقف مع مبادئ آباء الديمقراطية الأمريكية تاريخيا . ولم تعد أمريكا ترفد العالم بفلاسفة أمثال جون ديو وغيره - رغم الاختلاف الجذري معهم - ولكنها تحولت إلى دولة الرأسمالية المستوحشة التي يمكن أن تلتهم حتى الليبرالية نفسها .

ولكن في النهاية يمتلك السودان أهمية جيوسياسية لايمكن لأمريكا أن تتجاهلها والمطلوب توظيف هذا الدور الاستراتيجي بكفاءة وذكاء يخدم مصالح الوطن أولا ولا ينحرف وراء الخوف من غطرسة القوة التي تمارسها علينا أمريكا.

شارك المقال

ليصلك جديد الموقع

نضيف تباعاً كتب حيدر إبراهيم علي ومقالاته وصوره. اترك بريدك الإلكتروني لنعلمك بكل جديد.

اقرأ أيضاً

توثيق أعمال حيدر وكتاباته وصوره

هل لديك كلمة في رثائه، أو مقال كتبه أو كُتب عنه، أو صور وتسجيلات له؟ أرسلها لنشرها.

أو يمكنكم مراسلتنا مباشرة علىhayder@ssc-sudan.org

ماذا تريد أن تضيف؟