حيدر إبراهيم علياقرأ السيرة الذاتية

المقالات

إخفاقات الديمقراطية .. خمسون عاماً على الانقلاب الأول

· نُشر في الصحافة

استيقظ السودانيون صباح يوم شتوي مماثل لهذا اليوم، صبيحة 17 نوفمبر 1958 على موسيقى مارشات عسكرية أعقبها صوت أبوي رتيب غير متحمس، مثقل، بمسؤولية أكبر من طموح صاحب الصوت - الضابط العظيم الذي كان ينتظر التقاعد القانوني بعد شهر يونيو 1959 ليعيش شيخوخة مطمئنة. وكان ينوي بسبب خلفيته الهندسية افتتاح محل لبيع الدراجات واصلاحها (شهادة الفاتح بشارة مدير مكتب الرئيس الأسبق عبود - صحيفة الحياة 4/12/1998)، ولكن وجد نفسه يخاطب الشعب السوداني: (.. كان من الطبيعي أن تهب قواتكم المسلحة).

وكان هذا بعد قائمة قوية من الاتهامات، استهلها بقول حاسم، بأن البلاد قد وصلت حالة من الفوضى وسوء الأحوال امتدت إلى جميع مرافق الدولة، وأن هذه الفوضى سببها صراع الأحزاب التي سعت للمصالح الشخصية والحزبية فقط. ولذلك استولى الجيش على السلطة لاقرار الأمن وتحقيق الاستقرار.

السؤال هو: هل صحيح أن هذا الانقلاب حقيقة هو المسار الطبيعي أو النتيجة الوحيدة الممكنة لانتهاء أول تجربة ديمقراطية بعد عامين فقط من الاستقلال؟ تصعب الإجابة بلا أو نعم، لأن التاريخ هو دائماً ما حدث ولا يمكن القول بأنه لو كان هكذا هو الحال كان سيحدث ذلك الشئ! (مثال: لو كان شكل انف كليوباترة مختلفاً كان يمكن ألا تحدث تلك المعارك!) وفي السودان السلوك السياسي الحزبي وفهم السياسيين للحكم وادارة البلاد جعل أصحاب الانقلاب يظنون أن الإصلاح لابد أن يأتي من الجيش. وبعيداً عن الدوافع السياسية للانقلاب، هناك رأي عام بين العسكريين بأن الفساد وضعف الأحزاب والتسيب والفوضى ترجع كلها إلى أن السياسيين مدنيون أو ملكيون (Civil) وبالتالي ينقصهم الضبط والربط والنظام. وغياب هذه الصفات في العمل السياسي يؤدي حتماً إلى عدم الاستقرار. هذا العامل السايكولوجي في شخصية العسكري يجعله أكثر ثقة بقدرته على تخليص أو إنقاذ البلاد من الفوضى ومن احتمال التفكك والانهيار.

أما الأسباب السياسية البنيوية، فتبدأ ايضاً بسؤال حول: مدى ديمقراطية احزابنا السياسية الوليدة عقب الاستقلال؟ ونقصد الديمقراطية الداخلية ثم الديمقراطية في الأداء السياسي أي صنع القرار واتخاذه وتنفيذه ديمقراطياً. صار من نافلة القول أن هذه الأحزاب مجرد تجمعات قبلية وطائفية دينية وشخصيات كارزمية وبالتالي لم تهتم بشكل وهيكل الحزب من ناحية، ولا بالبرامج والسياسات. وهذه الوضعية لم تتغير بعد نصف قرن ما عدا الاستثناءات لدى ما نسميه بالأحزاب العقائدية والتي تفتقد الديمقراطية الداخلية. وهذا يعود بنا إلى قول علماء السياسة بأنه لا تقوم انقلابات بلا سبب، وقد يكون السبب صعب القبول أو ضعيفاً لدينا ولكنه قوي لدى الانقلابيين، وفي السودان كان السبب موجوداً ولكن هل كان يقتضي الانقلاب على الديمقراطية مهما كان ضعفها وسلبياتها؟ والمحير في السودان هو أن كل الانقلابات الناجحة لم تجد مقاومة شعبية تذكر عند حدوثها. وهذا يكشف ضمنياً عن مدى صدقية وايمان الأحزاب وجماهيرها بالديمقراطية لدرجة الدفاع عنها وحتى الموت في سبيل حمايتها. واقارن دائماً، بدفاع سلفادور اليندي في شيلي وكيف دافع حاملاً مدفعه الرشاش من على شرفة القصر الجمهوري حتى قتلته العصبة الانقلابية، بينما قادتنا ما زالوا يملأون الفضاء بالمصطلحات: تهتدون، وتعودون وترضون، وكان الكلام هو عوض الفعل. وما زلنا نتذكر شريك الحكم ونائب رئيس الوزراء حين قال بأن السلطة مرمية في الشارع ولو جراها كلب مافي زول بيطرده أو يهشه، وكان على قمة هذه السلطة. وهذه ظاهرة تستحق التوقف والبحث: لماذا لم يدافع حكامنا عن سلطتهم الشرعية التي اكتسبوها من الشعب وعن طريق الانتخابات؟ أم مهمتهم أن يحكموا فقط والا يحموا هذا الحكم حين يقتضي الأمر بذل التضحيات؟ فالحكم مجرد امتياز، والديمقراطية هي الوسيلة الأسهل ولا تحمل لديهم أي فكرة أو مبدأ أو قيم، فهي مثل السيارة أو التلفزيون فقط. ولم تعمل الأحزاب على تعميق مفهوم الديمقراطية واختزلتها في البرلمانية والتصويت.

يتحمل حزب الأمة مسؤولية الانقلاب الأول كاملة ويعطي دليلاً واضحاً لفهم الحزب للديمقراطية والتي يفترض فيها اعطاءه الشرعية، ولو أحس الحزب بأي خطر يقوم - ببساطة - بعملية تسليم وتسلم للجيش. فقد تم هندسة عملية تسليم بواسطة عبدالله خليل رئيس الوزراء المنتخب وسكرتير عام الحزب مع زين العابدين القيادي والمقرب للسلطة الانصارية الروحية. يقول الفريق عبود: (كنت في سنة 1958 القائد العام للجيش ومهمة الجيش معروفة هي الحفاظ على الأمن وكنت اتلقى تعليماتي من رئيس الوزراء ووزير الدفاع. قبل الانقلاب بنحو شهرين جاءني عبدالله خليل في المكتب، وقال لي: ستكون هناك جلسة في منزل السيد الصديق بام درمان، ودعاني لحضورها، فأخذت معي أحمد عبدالوهاب وكان موجوداً السيد الصديق وعبدالله خليل وزين العابدين صالح. تطرق الكلام إلى الموقف السياسي وشرحه السيد الصديق وقال إن البلد غير مستقرة واذا عمل وزير دفاع من الجيش فإن هذا سيساعد على الاستقرار. (فانفضت الجلسة). ويضيف (قبل انعقاد البرلمان بنحو عشرة أيام جاءني عبدالله خليل وقال لي الحالة السياسية سيئةجداً ومتطورة ويمكن تترتب عليها اخطار جسيمة ولا منقذ لهذا الوضع غير أن الجيش يستولى على زمام الأمر. فقلت هذا إلى ضباط الرئاسة أحمد عبدالوهاب وحسن بشير وآخرين. مرة ثانية جاءني عبدالله خليل فاخبرته بأن الضباط يدرسون الموقف، فقال لي ضروري من إنقاذ البلاد من هذا الوضع، ثم ارسل لي زين العابدين صالح ليكرر لي نفس الكلام، والضباط وقتها كانوا يدرسون تنفيذ الخطة. قبل التنفيذ بثلاثة أيام جاءني عبدالله خليل في الرئاسة ليطمئن على الموقف، فقلت له كل حاجة قد انتهت وحتتم قبل انعقاد البرلمان، فقال لي: ربنا يوفقكم، سألته عما إذا كان هذا العمل مقبولاً ؟ فقال لي أن العقلاء والسيدين مؤيدين للحركة) (افادة إبراهيم عبود: تقرير التحقيق في الأسباب التي أدت إلى انقلاب 17 نوفمبر 1958، وزارة العدل، ص26).

أظهرت القوى السياسية عجزاً بيناً في ادارة شؤون بلد حديث الاستقلال يواجه تحديات عظيمة بالذات في تثبيت الوحدة الوطنية وانطلاق التنمية. وكانت ظاهرة شراء النواب وانتقالاتهم بين الأحزاب دليلاً على هشاشة فهم الديمقراطية والولاء الحزبي. فقد كان البرلمان يعكس قوة الولاءات القبلية أكثر، حيث كرس التقسيم الجغرافي حقيقة النظام القبلي. وكانت قوانين الانتخابات تتبنى الشكل البريطاني: صوت لكل شخص، واستبعدت نظام القوائم والذي يفترض أن تقدم القائمة برنامجها الانتخابي ويصوت المواطنون لهذا البرنامج وليس لاشخاص بعينهم. ورغم العيوب المشتركة بين الأحزاب ولكن حزب الأمة كان الأكثر حركة لتخريب التجربة الوليدة وأن يجهضها بتسليم السلطة إلى الجيش، ويعود ذلك إلى عدد من الأسباب التي يختلف فيها عن بقية الأحزاب حتى الطائفي منها مثل حزب الشعب الديمقراطي.

أولاً: طائفة الأنصار التي تمثل العمود الفقري لحزب الأمة هي في الأصل حركة جهاد وبالتالي استمرت كمليشيات أكثر منها طائفة مدنية أو حزب سياسي. وهذا أقرب لسؤال راهن كيف تتحول الحركة الشعبية من حركة مسلحة إلى حزب سياسي مدني؟ فالانصار رغم هزيمة المستعمر، لم تُسحق الحركة كما بقيت (المهدية) فكرة وثقافة يمكن احياء اشكالها التنظيمية ومنها العسكرية في أي لحظة. وكان تنظيم شباب الأنصار شبه عسكري في الزي الموحد والتدريب والأناشيد أو النداءات، وينشط في المناسبات الدينية. وفي بعض الفترات الأولى للحكم الثنائي كان الأنصار محط شك ورقابة ولكن الطائفة صارت صديقة للحكم لذلك لم تتم ملاحقة الطائفة والتي برزت مع إنشاء حزب الأمة عام 1945.

ثانياً: لا تمتلك طائفة الأنصار وحزب الأمة تراثاً في الممارسة الديمقراطية بحكم أن الطائفة بشكلها التراتيبي المتوارث هي المكون الأساسي للتنظيم الحزبي. فكانت العائلة - الطائفة هي التي تتخذ القرارات، ولم يعرف حزب الأمة الشكل الديمقراطي الحديث للحزب السياسي، لذلك لم يشعر حزب الأمة أنه يرتكب خطأ حين قرر تسليم السلطة للجيش.

ثالثاً، وهذا مرتبط بالنقطة السابقة. فقد كانت زعامة الأنصار تعتقد بانها ذات شرعية تاريخية في حكم السودان. وإن الاستعمار قطع استمرارية دولة المهدية ولابد أن تعود سواء عن طريق الانتخابات أو الانقلابات العسكرية. وكان اهتمام حزب الأمة باجازة الدستور الدائم مجرد ترتيب لاستعجال انتخابات رئاسة الجمهورية ليتم انتخاب إمام الأنصار اماماً للسودان أو أميراً للمؤمنين. وفي هذا عودة الحق لاصحابه الشرعيين. وكان الانقلاب قطعاً لوحدة الاتحاديين وهم المنافس الوحيد والقوي. وجاء في أقوال عبود: (بعد الانقلاب بنحو شهر جاءني عبدالله خليل وقال لي أن السيد عبدالرحمن صحته معتلة واذا ممكن تعملوه رئيس جمهورية فقلت له إنني أعمل مع مجلس وهذا كلام غير مقبول) (التحقيق، ص28). ويبدو أن الانقلابيين والذين كانوا ينوون اجراء الانتخابات بعد عام، شعروا بانهم قادرون على حكم البلاد بمفردهم مع مساعدة بعض المدنيين مثل أحمد خير وزيادة أرباب ومحمد أحمد علي وعبدالماجد أحمد كوزراء تكنوقراط.

من الغريب أن الطائفتين الختمية والانصار أيدا الانقلاب الذي اطاح بحكومة ائتلافية تمثلهم. وهذا يظهر عدم الجدية في التعامل مع الديمقراطية ولو شكلياً وظاهرياً: الدفاع عن حق اكتسبوه جماهيرياً. وجاء في بيان السيد علي الموجه للمواطنين: (لقد تقبلنا نبأ تسلم جيش السودان بقيادة ضباطه العاملين زمام السلطة في بلادنا وإننا نأمل أن تتضافر الجهود وتخلص النوايا لتحقيق الطمأنينة في النفوس وتوطيد الأمن والاستقرار في ربوع البلاد (صوت السودان، 20/11/1958). اما السيد عبدالرحمن فقد كان أقل تحفظاً في تأييده، جاء في بيان الإمام (أيدوا يا ابنائي هذه الثورة وادعو لها بالتوفيق والسداد واعينوها بأن يكون كل منكم عيناً ساهرة وعزماً قوياً لتحقيق ما قامت من أجله ثورتكم وما تقدم اليه جيشكم المظفر من حمل أمانة الاستقلال والعمل الجاد (صحيفة النيل 21/11/1958). اما الحزب الشيوعي فقد عارض الانقلاب لأن القوى الرجعية هي التي قامت به ولم يدن الحزب فكرة الانقلاب العسكري من أساسه. فقد جاء في ادانة الانقلاب (جرى الانقلاب تحت إشراف القيادة الرسمية للجيش ولم تقم به هيئة مناوئة من الضباط كما جرى في مصر أو العراق) وهذا يعني ضمناً أن الانقلاب لو قام به ضباط مثل عبدالناصر أو عبدالكريم قاسم يمكن أن يكون مقبولاً. ويناشد البيان، وكأنه يدعو إلى انقلاب مضاد وطني وتقدمي، والذي جاء بالفعل في 25 مايو 1969، يقول (يجب أن يضع حزبنا أمام القوى الوطنية من الضباط في الجيش أهمية النضال ضد الحلقة الرجعية التي قادت الانقلاب والوقوف سداً منيعاً ضد تدبيراتها واستبدالها بقيادة وطنية متجاوبة مع مطالب الشعب الأساسية) (محمد سليمان: اليسار السوداني في عشرة أعوام، ص365).

تعتبر الفقرة السابقة مدخلاً جيداً لبحث علاقة الجيش بالسياسة في السودان، فمن الملاحظ أن القوى السياسية السودانية لا ترى أية غضاضة في تدخل الجيش في السياسة ويعود ذلك إلى أن الأحزاب كلها تعمل داخل الجيش بالذات الأحزاب التي تسمى عقائدية. فهي تعمل على (تجنيد) - لاحظ المفهوم - الطلاب منذ المرحلة الثانوية وبعض هؤلاء الطلاب يلتحقون بالكلية الحربية فهم ضباط المستقبل واحتمال أن يكونوا انقلابيّ الغد ايضاً. لذلك يتم التعامل مع الجيش أو بالأصح ضباطها في الجيش كقوة مخبأة يمكن الاستعانة بها في اليوم الأسود أي عندما تتأزم الأحوال. وقد اعتبر أحد علماء السياسة الانقلاب هو المقابل الوظيفي للانتخابات (Samuel Decalo) ويسميه البعض انقلاب (النخبة الجديدة) والتي تستخدم الجيش وليس الحزب لتحقيق طموحاتها باكتساب السلطة والثروة والمكانة الاجتماعية باحتلال مناصب الحكم. وهذا يدل على هشاشة الدولة الوطنية والنظام السياسي ككل. وفي السودان اقحم السياسيون الجيش في السياسة ولم يلتزموا بتقسيم العمل والذي يحدد دور الجيش في الأمن الخارجي فقط أي الدفاع عن الوطن من الاخطار الخارجية. اما الأمن الداخلي فهناك أجهزة مكلفة بذلك الا في حالات التمرد المسلح. يروي عن عبدالناصر قوله (لا نريد سياسة داخل الجيش، ولكن الجيش كله قوة داخل السياسة الوطنية) (أنور عبدالملك، المجتمع المصري والجيش، بيروت 1974، ص331). وهذه ما قصده البعض بأن السياسة تسئ إلى الجيش، يقول خبير عسكري: (للقائد العسكري هدف واحد، فاذا تولى السلطة أصبح له هدفان ووظيفته كجندي لابد أن تخضع للاعتبارات السياسية). ولهذه الاعتبارات فإن أية قيود على العسكريين تضر باختصاصهم ويجد العسكريون بالذات حين يستولون على السلطة انفسهم في وضع جديد ليس أفضل مما سبق، ويكونون أسرى الصفات ذاتها التي كرهوها في خصومهم. وهكذا ينقلب المحررون إلى طغاة ومستبدين.

من الواضح أن السودانيين بعد الاستقلال فشلوا في تحديد وتخصيص وتقسيم العمل في قضية الجيش والسياسة، فأضروا بقومية ومهنية الجيش السوداني. فقد تجاذبت القوى السياسية الجيش واقحمته في السياسة. وهنا لابد من الإشارة إلى انتهازية القوى السياسية التي تلجأ إلى الجيش وتستخدمه في السياسة. فالمدنيون من الساسة يعتقدون بأن لهم القدرة الفكرية والتنظيمية على استغلال العسكريين والتخلي عنهم بعد أن يقوموا (بالمهمة المؤقتة) أي إسقاط النظام السابق. ولكن التجارب اثبتت باستمرار قدرة وذكاء العسكريين أكثر من المدنيين. فقد استغل العسكريون المدنيين باكتساب القاعدة الشعبية وإبعاد أو تهميش المدنيين بعد ذلك، وتحولوا من أدوات إلى فاعلين حقيقيين. وغالباً ما يحاولون الاتصال بالجماهير مباشرة، واحياناً يؤسسون تنظيمات سياسية جديدة - وقد تكون فوقية ولكنها مختلفة عن رؤى القوى السياسية التي اعتقدت أنها دفعتهم إلى الانقلاب واستلام السلطة.

ساهمت القوى السياسية في عسكرة الحياة السياسية منذ انقلاب 17 نوفمبر 1958 والذي كان من بعض مبرراته أن صغار الضباط كانوا يخططون للانقلاب. ويعرف معجم المصطلحات السياسية العسكرة بانها نظرية أو اعتقاد تعمل القوات المسلحة وفقاً له يقول بضرورة ممارسة التأثير أو السيطرة على الحياة السياسية. وقد اعترفت كثير من دول العالم الثالث بهذا الدور حين اعتبرت الجيش صاحب دور حاسم في حماية الدستور، وأهم مثال تركيا. وفي دول أخرى ظهر مفهوم المؤسسة العسكرية والتي لا وجود مباشر لها في السياسة والحكم ولكنها تمسك في الواقع بخيوط اللعبة السياسية. والسودان بعد تجربته الغنية وبكل سلبياتها وايجابياتها يقف عند مرحلة لابد أن يحدد فيها دور الجيش، ليس فقط حسب نصوص الدستور، بل وفق ممارسة الأحزاب السياسية نفسها، مع الجيش ككيان قومي ومهني. وهذا المقال هو فتح للحوار والنقاش اتاحته مناسبة مرور نصف قرن على أول انقلاب عسكري في السودان.

شارك المقال

ليصلك جديد الموقع

نضيف تباعاً كتب حيدر إبراهيم علي ومقالاته وصوره. اترك بريدك الإلكتروني لنعلمك بكل جديد.

اقرأ أيضاً

توثيق أعمال حيدر وكتاباته وصوره

هل لديك كلمة في رثائه، أو مقال كتبه أو كُتب عنه، أو صور وتسجيلات له؟ أرسلها لنشرها.

أو يمكنكم مراسلتنا مباشرة علىhayder@ssc-sudan.org

ماذا تريد أن تضيف؟