حيدر إبراهيم علياقرأ السيرة الذاتية

المقالات

التاريخ لا يعيد نفسه أيها الإمام!

  • الفترة الانتقالية
  • سياسة

(1) محاولة تكرار تجربة إسقاط حكومة سرالختم الخليفه فبراير 1965 (2) استدعاء القوات النظامية لاستلام السلطة كما فعل عبدالله خليل في 17 نوفمبر 1958 أزمة السيد الصادق المهدي هي في غياب الحس التاريخي والإحساس بالتطور! فالكون ثابت ويكرر نفسه ما لا نهاية . فعلى سبيل المثال انتهت الحرب الباردة بين الشيوعية والرأسمالية مع سقوط حائط برلين ولكن الحرب الباردة ومعاداة الشيوعية مازالت ساخنة في عقل الإمام خاصة حين ينوي خلق عدو أو بالطبع يخيف به الجماهير البسيطة المتدينة في السودان . فالخطر في البلاد ليس الشيوعية ولا العلمانية ولكن الفقر والجهل والتعصب والطائفية . ويتجلى عدم الإحساس بالتاريخ والزمن في محاولة إعادة تجربة إسقاط حكومة ثورة أكتوبر الأولي .

البداية باطلاق الشائعات وحرب نفسية واغتيال الشخصية لقادة الثورة، ثم حشد الأنصار من الأقاليم وحصار الخرطوم حتى استقالة الرئيس الغلبان، وينسى أن أنصار 2020 ليسوا أنصار 1965 ولجان المقاومة والترس ليسو جبهة الهيئات، وأن القوات النظامية التي يستدعيها بدلا عن حشد الأنصار لحسم الصراع قد رأت بأم عينها مليونية 30 يونيو 2020 واعتصامات نرتيتي وبقية المدن .

نشط الإمام وحزبه في إطلاق شائعات شله المزرعة بقصد إسقاط هيبة د/عبدالله حمدوك وحكومته وتصويرها بأنها مختطفه من قبل شلة صغيرة أشبه بعصابة الخمسة في العين . وهذه خطة إفشال الحكومة الانتقالية والحديث المتكرر عن فشل الحكومة الانتقالية وهذا المخطط تشارك فية حتى محطة الاذاعة البريطانية B.B.C والتي تقدم هذه الأيام برنامج ” نقطة حوار “يقدمه المذيع ذو الرائحة الإخوانية بتركيز علي الفشل والأزمة الاقتصادية وهذا المذيع يخاطب وزير التجارة السوداني ب أستاذ مدني بينما مستحيل أن يستعمل هذه الصيغة مع وزير مصري أو سعودي مثلأ!

يضلل السيد الإمام الشارع السياسي بمفاهيم قديمة وغير علمية مثل “العقد الاجتماعي ” ولست متأكدا هل يدري الإمام أن صاحب المصطلح “جان جاك روسو” هو علماني وتنويري قبل كل شئ وقصد به فصل الدين عن الدولة وإبعاد الكنيسة عن توجيه المواطنيين وداعيا لحق المواطنة بلا تمييز رافضا الحق الالهي المقدس وأن يأتي تعاقد المواطنيين مع الأرض وليس السماء . السودان في حاجة إلى عقد تنموي أصيل قد يكون الأحزمة الخمسة التي ذكرها د/ حمدوك . الشعب السوداني غير مشغول بحروب ايديولوجية متخيلة يصنع مكوناتها الإمام صاحب القدرة غير المسبوقه .

اتمني أن ينصح حواريو الإمام من العقلاء قائدهم أن يتمني الخير لهذا الشعب ويضع مصلحة الشعب فوق طموحاته الذاتية ونرجسيته، وأن يقنعوه بأنه مخلوق بشري عادي يصيب ويخطئ وأن قدراته يتمتع بها عدد كبير من البشر .

أخيرا اتمني ألا يقف الاشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة مع مخطط الإمام ضد ثورة الشعب السوداني وحكومته الانتقالية ويحظى الامارتيون بتقدير واحترام بيننا فأرجو أن لا يخلبهم الإمام بكلامه المعسول والمتخم بالسم الزعاف .

ختامأ … الحذر واليقظة والوحدة لقبر العقد الجديد لتحالف الطائفية والاخوان المسلمين ..والغزل مع العسكرتاريا.

شارك المقال

ليصلك جديد الموقع

نضيف تباعاً كتب حيدر إبراهيم علي ومقالاته وصوره. اترك بريدك الإلكتروني لنعلمك بكل جديد.

اقرأ أيضاً

توثيق أعمال حيدر وكتاباته وصوره

هل لديك كلمة في رثائه، أو مقال كتبه أو كُتب عنه، أو صور وتسجيلات له؟ أرسلها لنشرها.

أو يمكنكم مراسلتنا مباشرة علىhayder@ssc-sudan.org

ماذا تريد أن تضيف؟