تنويه
يعتبر هذا الجزء تكملة لموضوع:(المثقف السوداني من كفاح جيل إلى موت دنيا) وقد قطع المواصلة موضوع ذكرى الأستاذ محمد محمد علي، والتي لم يكن من الممكن تفويتها أو تجاهلها. ويستمر الكاتب في عرض فرضية غياب التراكم في الثقافة السودانية وبالتالي صعوبة التنوير والنهضة.
يسعى بعض المهتمين بتاريخ الثقافة في السودان إلى البحث عن جذور بعيدة للحاضر أو ما يسميه الإسلامويون:التأصيل. وهي طريقة عقيمة في أغلب الأحيان لأنها لاتاريخية أي تتجاهل التاريخ الحقيقي وتشرع في بناء تاريخ متوهم هو في حقيقته مجرد آيديولوجيا بائسة لأنه لا يحمل من الوقائع شيئا. وقد حاول البعض البناء على سنار أو سلطنة الفونج، والانطلاق منها كبداية للدولة الإسلامية الأولى والثقافة السنارية الاصل. ومن أكثر المتحمسين لهذه الفكرة والمروجين لها د. حسن مكى محمد أحمد، فقد أصدر كتيب:»الثقافة السنارية -المغزى والمضمون. »(88 صفحة -جامعة أفريقيا) بمناسبة مرور خمسمائة عام هجري على قيام سلطنة سنار الإسلامية (910-1410).
ونشر سلسلة مقالات في صحيفة»الرأى العام» في يونيو2008، ويتبع د. مكى في كتابة التاريخ والتحليل السياسى، منهجا اقرب إلى الواقعية السحرية في الرواية ويميل إلى الغرائبية (الاكوزيتية) في إصدار الأحكام ويسعى إلى صدم أو ادهاش أو اضحاك السائل أو المستجوب. وفي كثير من الأحيان لا يحتاج إلى ادلة أو نهايات منطقية. المهم أن يقول ما لم تقل به الأوائل. وقد ساد هذا المنهج الغرائبي في كتابته عن سنار. فهو - كالعادة - لم يحاول تقديم أي براهين على إسلامية سنار. هل طبق السلاطين الشريعة الإسلامية؟ هل كان تولي السلطة وتعاقبها قائماً على أسس إسلامية؟ هل يستوعب النظام الاسلامي كل هذه الخرافات والمعجزات والكرامات؟
ماهي الاضافات الفقهية والفكرية التي اسهم بها (الفقرا) المنتشرين في بقاع السودان، هل تركوا المصنفات والمؤلفات كما فعل اهل تمبكتو أم اكتفوا بمختصر الخليل وحزب السيف؟ لم يقم المؤلف بتحليل النظام القضائي في سنار ليثبت إسلاميته، ولا تابع الحياة اليومية. ومن يقرأ كتاب:حسين سيدأحمد المفتي -تطور نظام القضاء في السودان (1959) يتأكد له أن العرف كان سائدا، حيث كان يحكم ما يسمى بقضاة الشريعة البيضاء في القرى والبوادي. وكان للفقرا موقفهم المتميز من القضاة الشرعيين وقد عبر عن ذلك الشيخ الهميم بقوله:-
فإن كنت قاضيا قرأت مذاهبا
فلم تدر ياقاضى رموز مذاهبنا
فمذهبكم نرفو به بعض ديننا
ومذهبنا عمى عليكم وما قلنا
اما من الناحية الفكرية، فيكاد نفس الشخص الذي عظّّم دولة سنار -النموذج
يهجو الصفوة السنارية التي فرت إلى حمي التصوف:»فإن التصوف في حد ذاته كان في أشد حالات انحطاطه وتبدلت احوال المتصوفة من قادة لحركة المجتمع إلى أسرى اشارات ورموز واصطلاحات فارغة، وتبدل حال التصوف من حركة قدوة ومجاهدة وزهد وتوكل على الله واخلاق إسلامية سامية إلى مجرد أشكال ومظاهر ومواكب شعوذة.»(مكي ص65).
يمثل الغموض الذي احاط بأصل الفونج دليلا قويا على الامتزاج والاختلاط العرقي الذي شكل خلفية السودانيين الإثنية. ولكن هذا التنوع الاثني لم يقد إلى حالة من التسامح والتعايش والاثراء الثقافي، بل ذهب في اتجاه الصراع والانقسام والعداء العرقي. ويمكن القول بأن قيام الدولة الوطنية الإسلامية الأولى صاحبته عقدة الانتماء العروبي، إذ درج فهم سائد لا يفرق بين الإسلام والعروبة. ومن هنا كان استغراب العقيد القذافي أن يكون جورج حبش مسيحيا وعروبويا متحمسا. لذلك، كان من الطبيعي أن يخضع أصل الفونج إلى كثير من التلفيق والتعديل للتوفيق بين الصفتين.
فقد كان الانتساب العربي «الشريف» يقوي المكانة الإسلامية، إذ لم يكن مجرد اعتناق الإسلام يمنح مكانة اجتماعية، رغم أن صفة حاج في بعض المناطق الأفريقية يعلّي نسبيا من الموقع الاجتماعي. وقد شغل أصل الفونج الباحثين كثيرا، وتعددت الروايات، وا تركزت أخيرا في ثلاث أو أربع روايات. وأقوى هذه الفرضيات:-نظرية الاصل الشلكاوي، ثم نظرية الاصل الأموي (العربي). وقد اضاف (آركل) الاصل البرناوي، وذكر احتمال الاثر الطوارقي. (1) وجادل الكثيرون حول الاصل الشلكاوي . وهي النظرية التي قال بها أحد الرحالة المهمين (بروس) والذي زار سنار عام1772م. وقد أيد هذا الرأي كل من وسترمارك وآركل.
وحاول الأخير تفنيد نظرية الاصل الأموي - العربي مع تأكيد أصلهم الشلكاوي، حيث يقول:-» …واذا ما كان الفونج سلالة جديدة حاكمة أصلها شلكاوي وقامت بإحياء مملكة علوة المبادة وبعد زمن وجيز من صعودهم لسدة الحكم، اعتنقت الإسلام لسبب أو آخر، فسيكون من أسهل الأمور أن نتصور نشأة أسطورة الاصل الأموي للفونج. ولماذا لا تكون قد لفقتها تلك العقلية الخصبة لذلك الشخص الخفي السمرقندي الذي ربما كان «فكي» مغامر جاء من مصر إلى جهينة وأخذه منهم الملك عمارة وأستخدمه للتدليل على أن الأسود أبيض أو على الأقل إثبات أن لهم أسلافا بيضا، على أقل تقدير.
بامكاننا أن نتخيل السمرقندي وهو يسائل الشلك حول خرافاتهم ورواياتهم الشفوية وحول اسلافهم وتاريخهم إلى أن تمكن من تشكيل اسم عربي هو العمريون من عمارة الاسم العربي الذي أطلقه على أومارا أو أم كارا وهو اسم الرجل الثاني حسب أسطورة الشلك وهو أيضا اسم مؤسس السلالة الفنجاوية الحاكمة على النيل الأزرق. »(2) ويفترض اختيارهم لبني أمية كأسلاف لهم بسبب تشابه اسمهم لاسم اوموي (OMOI) وهو شقيق نيكانج الجد الاسطوري لشلك النيل الأبيض. وتشعب الخلاف حول أصل الفونج واحتل حيزا معتبرا من اهتمامات المؤرخين المهتمين بتاريخ السودان، إن لم يكن قد أتى في المرتبة الأولى من الاختلاف الدال على الاهتمام.
يشير هذا الغموض والاختلاف حول الأسرة التي انشأت ما يمكن اعتبارها المملكة أو السلطنة المسلمة الأولى، إلى غياب قومية شاملة ومركزية تجمع السودانيين. ومن الملاحظ في التاريخ السياسي الاسلامي أن الدولة تحمل اسم أسرة مهيمنة وقوية تغلبت على الآخرين، وهذه ما سميت شرعية الغلبة. ويعتقد (ترمينغهام) أن كلمة:فونج، هي مجرد تعبير سياسي يشير إلى أرستقراطية في سنار ومراكز أخرى وهي لا ترتبط بالضرورة بأي عرق أو ثقافة. وإن احتفاظهم بجيش دائم من السود، هو من الدلائل على أن الفونج هم أقلية صغيرة مسيطرة ذات خلفية مستقرة. ويرى البعض أنه عند تأسيس المملكة كانت كل المجموعة الشلكاوية هذه، وثنية. ولكنهم تحولوا إلى الإسلام لتأمين تجارتهم مع القاهرة، وأطلقوا على انفسهم أسم:فونجي.
وقد فسروها بالاسياد أوالغالبين، وأحيانا قد تعني :المواطنون الاحرار. (3) وأخذت المملكة شكل كونفدرالية فضفاضة أكثر منها دولة بالمفهوم الصارم أو السائد بما يعني من مؤسسات وتقسيم عمل وطرق تداول للسلطة وعدم شخصنة السلطة، والشمول، وتحديد الحقوق والواجبات. وقد غابت في سلطنة الفونج السلطة المركزية والمؤسسات العامة. وكانت الاراضي الواقعة بين النهرين هي وحدها الخاضعة للسلطة المباشرة لسلطان الفونج. فقد اقتطع للحكام المحليين مناطقهم واعتبروا حكاما اقليميين ينوبون عن السلطان ويدفعون له الجزية. كما احتفظوا بمؤسساتهم التقليدية بلا تغيير. وقد ظلت الصلة ضعيفة مع السلطان مما اغرى بعض الحكام المحليين على التمرد.
وفي بعض الحالات يتم اخضاعهم بالقوة ولكن يسمح لهم بالاستمرار في الحكم. ويحكي بروس أن الملك عبدالقادر الأول حين هزم مناطق جبل موية وسقدي (حوالي عام1536) قام بختان الحكام المهزومين وحط من قدرهم بعرضهم في سوق العبيد. ومع ذلك اعاد تنصيبهم كحكام على بلادهم مع اجبارهم على دفع الجزية. (4) وقد تكررت في عهد الفونج ظاهرة الامتناع عن دفع الجزية وتمرد الحكام المحليين. ومن الواضح أن هذا الكيان السياسي الاسلامي المبكر افتقد كل مقومات الدولة المركزية. وخضع لتاريخ الانقسامات والتشظي الذي اتسم به السودان منذ عصور سحيقة.
من ناحية أخرى، شهدت سلطنة الفونج صراعات واقتتال مستمرين، مما ساهم في ضعف المملكة وقلة تأثيرها في البناء القومي مستقبلا، بسبب الاخلال بالاستقرار وتطور العمران وزيادة السكان المنتجين. ويتساءل المرء ماذا كان يفعل الناس في ذلك الوقت غير القتال أو الاستعداد للقتال؟ لذلك خلت حضارتهم من المعمار الذي يخلّد امجاد وانجاز الغابرين. ولم يترك لنا اسلافنا من الفونج مدينة قديمة مثل فاس أو القيروان أو القاهرة وغيرها من المدن الإسلامية العظيمة. وتناثرت القباب الطينية لتؤ كد غياب المركزية وفي نفس الوقت خلو المملكة من الإبداع والانتاج.
وهذا ما يقوله كاتب الشونة:- « فمدة ملك الفونج الخالص لهم ولهم فيه الحل والربط والقهر والغلبة والقتل لغاية سنة1174(1760م) ولهم مائتان وأربعة وسبعون سنة. »(5) ولا يوجد ذكر لاعمال البناء والزراعة والتعليم. وتبدو أحداث مملكة الفونج أقرب إلى أيام العرب قبل الإسلام أي سرد للمواقع والغارات. ففي تاريخ الفونج يتردد الحديث عن «الحربة» في كل فترات الحكام المتعاقبين إذ لا تخلو حقبة أي حاكم من المنافسة الداخلية أو تمرد الحكام المحليين. وكثيرا ما نقرأ في مخطوطة كاتب الشونة مثل هذه الاشارات :-» فجهز الملك بادي الحربة لبعض قتال المسبعات، وفي رأسها ولد تومه (…. .
) فاقتتلوا بقحيف، وقتل ولد تومه والشيخ عبدالله، وانهزمت حربة المك، ووقف الشيخ محمد ومعه بادي ود رجب وعدلان ود صباحي، وسلم حربة المك من التلاف- ثم التقيا بمحل يعرف بشمقتا (غرب كردفان) - فاقتتلوا وقتل شمام ولد عجيب، وانهزمت الحربة وصبر الشيخ محمد المذكور - ومنع الطرد من الحربة واشتهر فضله على سائر الحراب، فارسل اليهم المك وتبّع كامل الحراب، التي كانت مع ولد تومة للشيخ محمد أبي لكيلك، وقاتل بهم مسبعات، واعطاه الله النصر والظفر». (ص44 من المخطوطة).
عرفت السلطنة إلى جانب الحروب والصراعات، المجاعات. ومن أشهرها «سنة أم لحم» والتي حدثت في عهد أونسا ولد ناصر (حكم حتى عام 1688 ولمدة اثني عشر عاما). وتوصف بأنها «سنة مغلية، ومعها داء الجدري، وقيل من شدة الغلاء أكل الناس الكلاب». (ص38). وتعود أسباب المجاعات إلى أسباب طبيعية مثل الجفاف، والى أخرى بشرية مثل أحداث الخراب والنهب. ونقرأ عن أخبار تلك الفترة مثلا:» وفي سنة 1211(1797م) في شهر شوال يوم الثلاثاء قطع (الشيخ ناصر) إلى أبي ريدة ومعه أخوه عدلان، فقتلوا وخربوا حلال الشرق، ونهبوا منها اموالا، وكان هو ظالما لا يرد يده عن مال أحد من المسلمين، وقد أغنى بيوتا وأحوج آخرين». (ص58).
ونقرأ عن أخباره في موقع آخر:-» وذكر من مات في مدته: فأولا قبض الفقيه حجازي ابن أبي زيد وقتله عطشا، وقتل الفقيه النجدي خنقا، وقتل جماعة الحضارمة، فقيل عطشة حجازية، وخنقة نجدية، وذبحة حضرمية». (ص8-59).
وأخيرا، تقول المصادر إن القرن الثامن عشر شهد تدهورا ملحوظا في وضع الممالك الوطنية الممتدة من الشرق إلى الغرب (الفونج، تقلي، الفور)، والتي غطت منذ العصور الوسطى، المنطقة التي عرفت لاحقا بالسودان المصري - البريطاني. وتمثل التدهور في قدرة الممالك ورفاهية رعاياها. ويعود السبب إلى طبيعة النظم مطلقة الحكم، والخوف من الأجنبي، الذي تسبب في انغلاق هذه الممالك على نفسها خشية أي تأثيرات خارجية. وكانت النتيجة، أنها أصبحت معزولة من حركة وتقدم العالم واتسمت بالركود ثم الاضمحلال.(6)
كانت السنوات الاربعون الأخيرة من عمر مملكة الفونج حقبة للحروب الأهلية التي مزقت السلطنة سريعا إلى كيانات صغيرة. فقد استقل العبدلاب تماما من عام 1770، ولكن مجال سيطرتهم صار محدودا لأن الشايقية في الشمال استقلوا بدورهم (حوالي عام59-1660) وسيطروا على المنطقة حتى دنقلا التي لجأ اليها المماليك بعد مذبحة المماليك عام 1811، وقد اضر استقلال الشايقية باتصالات الفونج بمصر والبحر الأحمر. وانقطع امداد الفونج بالخيول والتي اعطتهم فضل التفوق العسكري على بقية المجموعات.
كما تميزت الفترة بحروب قبلية، وحملات الجعليين وملوك شندي ضد المسبعات، وبين البطاحين والشكرية. وكان من نتائج انتشار الصراعات والحروب الأهلية، تدهور الكثير من المدن، ومن بينها مدينة اربجي التي كانت مزدهرة.
فقد تم حصارها ودمرت تماما عام 1784، ويصف كاتب الشونة الحالة :-» …وذلك في مدة الشيخ رجب1198/1784م وحصلت فيها حرابة الشكرية مع جماعة أربجي، فلما حصلت شياخة بادي أضمر عليهم الشيخ الأمين بالسوء، وسمعوا به وأيقنوا بالهلاك، فتفرق منها أهلها، وهي قرية كاملة الحسن والبنيان، مليحة العمارة والتجارة، أدبية في المأكل والمشرب، وفيها أناس صالحون، ومدارس علم وقرآن، وفيها عجائب يحكيها من حضرها وكان ابتداء عمارتها قبل سنار بثلاثين سنة، وهي سنة 870 فكانت مدة عمارتها 328سنة، فسبحان الحي الذي لا يبقي إلا ملكه». (ص51).
وأصبح ملوك الفونج أسرى في يد وزراء الهمج، والذين أصبحوا الحكام الفعليين والمسيطرين على مقدرات الدولة والحكم. وقد اتسمت هذه الفترة بالاضطراب والصراع على السلطة بين مراكز قوى تمثلت في المحاربين وشيوخ الهمج والعبدلاب. وقد تسبب ذلك في الضعف وعدم الاستقرار مما جعل الفتح التركي-المصري ينجح في سهولة في غزو البلاد بلا مقاومة تذكر من السلطة الحاكمة، ولم تستطع القبائل غير المنظمة مقاومة الحملة القوية وحسنة التسليح مقارنة بالاسلحة البدائية التي تمتلكها. ولذلك كانت مقاومة الشايقية قصيرة الاجل، وفي النهاية استسلم بعضهم وفر آخرون جنوبا. ودخل إسماعيل باشا بقية المناطق بسهولة وينتهي الأمر باعطاء زعماء القبائل الامان والكسوة وتقليد السيوف.
وشمل ذلك الهمج:-»فأمنهم أيضا وكساهم فرجعوا وأتوا بمك الفونج على عادتهم وزخرفتهم فأمنه وكساه بما يناسب لمقامه، وذلك آخر دولتهم واظهار عظمتهم، فدخل سنار في ثاني عشر ليلة من رمضان المذكور (1236هجرية/20-1821) فقابله من هو فيها وأكرم كلا منهم بحسب قانونه وحظه السابق». (مخطوطة…ص103). وكانت هذه بداية العنف التركي الذي تسبب في تخريب السودان لأن المزارعين هجروا قراهم هربا من الضرائب غير العادلة وطريقة جبايتها. وعقب سقوط سنار مباشرة شرع الاتراك في إدخال اساليب جديدة في القمع والاضطهاد بقصد التخويف وترهيب السكان المحليين .
ونقرأ عن التاريخ المبكر:-» …أسر معه عبدالله نقل، فقتلوه بالخازوق، فكان أول خازوق نصب ببلاد السودان، وقتل غيره بالسيف، ثم في ذلك العام آتوه بالحاج علي ولد تمساح من أهالي بربر فقتله بالمشنقة وهو كذلك أول من قتل بها». (مخطوطة…ص104).
زحف إسماعيل باشا بجيشه إلى العاصة، ولما اقترب من سنار، خرج اليه الملك بادي السادس مستسلما وقدم له بعض الهدايا المعروفة محليا كدليل ولاء .وبدوره قرره إسماعيل ملكا على أهله، وأجرى له مرتبا من الدراهم والحبوب، استمر حتى قيام الثورة المهدية . ودخل إسماعيل باشا سنار في 12 يونيو1821.
نُشر أولاً في صحيفة الصحافة.
ليصلك جديد الموقع
نضيف تباعاً كتب حيدر إبراهيم علي ومقالاته وصوره. اترك بريدك الإلكتروني لنعلمك بكل جديد.

